موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

الهيئة الدولية للتنمية والتعاون (IDCO) تنظم محاضرة تفاعلية بارزة حول “إدارة المشروعات” لتطوير المهارات القيادية والمؤسسية

0

كتب _ ياسر عامر

 نظمت الهيئة الدولية للتنمية والتعاون (IDCO) التابعة للاتحاد الأوروبي، مساء اليوم السبت، محاضرة علمية وتدريبية متخصصة تحت عنوان “إدارة المشروعات”، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي “زووم” (Zoom)، وبحضور الدكتور تامر جاد رئيس الهيئة، والأستاذة أماني المنياوي المدير التنفيذي للهيئة، وسط مشاركة واسعة من المتخصصين والمهتمين بتطوير مهاراتهم الإدارية والتخطيطية.

 

أدارت الندوة الدكتورة نيرمين نصارة بكفاءة عالية، حيث استضافت الخبيرة الاستشارية البارزة الدكتورة نجوى ابراهيم العثماني، استشاري التخطيط وهيكلة الشركات، والتي قدمت طرحاً شاملاً وعميقاً حول محاور إدارة المشروعات الحديثة، مسلطةً الضوء على آليات تنظيم العمل وتحقيق الأهداف الاستراتيجية بكفاءة واقتدار.

 

تأصيل المفاهيم وتحديد الفروق الجوهرية

استهلت الدكتورة نجوى العثماني المحاضرة بتناول مفهوم “إدارة المشروعات” باعتبارها أحد أهم الركائز والمهارات الإدارية في العصر الحالي التي تضمن استدامة المؤسسات ونجاحها. وقامت بتعريف “المشروع” بدقة علمية بوصفه نشاطاً مؤقتاً محكوماً بهدف محدد، ومدة زمنية واضحة، وموارد مخصصة بدقة.

 

وفي سياق متصل، أوضحت العثماني الفروق الجوهرية بين “إدارة المشروعات” و”إدارة الأعمال التشغيلية اليومية”؛ مبيّنة أن العمل التشغيلي يتسم بالاستمرارية والتكرار النمطي داخل المؤسسات، في حين أن المشاريع تمثل تحولات نوعية ومحددة ومستهدفة لتطوير أو إنتاج خدمات ومنتجات جديدة من خلال ثمانية محاور رئيسية شملت: نموذج العمل التجاري، إدارة الوقت، الإدارة المالية، إدارة الموارد البشرية، التسويق، الجودة، بالإضافة إلى المتابعة والتقييم.

 

تشريح أسباب فشل المشروعات ودور القيادة

وفي تحليل معمق للواقع العملي، استعرضت الورشة أبرز العقبات والأسباب التي تؤدي إلى تعثر أو فشل بعض المشروعات. وجاء في مقدمة هذه الأسباب ضعف التخطيط المسبق، وغياب وضوح الأهداف، وسوء إدارة الميزانيات والوقت، فضلاً عن ضعف قنوات التواصل الفعال داخل فرق العمل.

 

وأكدت الدكتورة العثماني خلال الورشة: “إن نجاح أي مشروع لا يتوقف فقط على رصد الميزانيات، بل يكمن السر في كفاءة التخطيط، والقدرة على إدارة الوقت، والتواصل المستمر بين الأطراف الفاعلة. هنا يبرز الدور المحوري لمدير المشروع كقائد يمتلك مهارات التنظيم، والمتابعة اللحظية، وحل المشكلات بمرونة عالية للوصول بالفريق نحو الأهداف المنشودة.”

 

المراحل الخمس لدورة حياة المشروع

وشهدت المحاضرة شرحاً تفصيلياً وممنهجاً للمراحل الأساسية المكونة لدورة حياة أي مشروع، والتي تمثلت في خمس محطات رئيسية:

 

مرحلة البدء: وتتضمن تبلور فكرة المشروع وإجراء دراسات الجدوى الأولية لتقييم الفرص.

 

مرحلة التخطيط: وتشمل صياغة خطة العمل التفصيلية، وضع الميزانيات التقديرية، ورسم الجداول الزمنية الدقيقة.

 

مرحلة التنفيذ الفعلي: وهي مرحلة إنزال الخطط إلى أرض الواقع وتحويل الموارد إلى مخرجات.

 

مرحلة المتابعة والرقابة: لضمان سير الأعمال وفق المعايير المحددة ومعالجة أي انحرافات فوراً.

 

مرحلة الإغلاق والتقييم: وتتضمن تسليم المخرجات النهائية وتقييم النتائج لاستخلاص الدروس المستفادة.

 

نموذج عملي واقعي: مشروع إنتاج المربى الطبيعية

ولم تقتصر المحاضرة على الجانب النظري، بل حرصت الدكتورة نجوى العثماني على تقديم محاكاة ونموذج عملي تطبيقي لمشروع إنتاجي خاص بـ “إنتاج المربى الطبيعية”. ومن خلال هذا النموذج، تتبع الحضور كيفية تطبيق كافة مراحل إدارة المشروعات بشكل واقعي ملموس، بدءاً من ولادة الفكرة ودراستها، مروراً بالإنتاج والتعبئة، وصولاً إلى آليات التسويق الذكي والتطوير المستقبلي، وسط تفاعل وإشادة كبيرة من المشاركين الذين أثروا الندوة بأسئلتهم ومداخلاتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.