مصر تستضيف قيادات الاتحاد الدولي للشوفكان وممثلي 40 دولة لمناقشة جدول أعمال الجمعية العمومية الرابعة للاتحاد
كتب عبد العزيز أحمد
انطلقت اليوم في مدينة بورت غالب في مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للشوفكان، في أول تجمع دولي للعبة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بمشاركة ممثلي نحو 40 دولة عربية وأجنبية، في تجمع دولي يناقش مستقبل رياضة الشوفكان وسبل تطويرها وتوسيع انتشارها على المستوى الدولي.
وشهدت الاجتماعات مشاركة وفود نحو ٤٠ دولة من بينها إيطاليا وهولندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والدنمارك وأذربيجان والكويت ولوكسمبورج والمغرب ونيجيريا والنيجر وبولندا وقطر وسلوفاكيا والسودان وتركيا وأوكرانيا وأوزبكستان والمجر والتشيك وهونج كونج، فضلا عن الدولة المضيفة مصر.
وناقشت الاجتماعات تقرير أنشطة الاتحاد الدولي خلال عامي 2025 و2026، واستعرضت أبرز الإنجازات والفعاليات والبطولات القارية التي أقيمت في عدد من الدول، من بينها بولندا ونيجيريا وأوزبكستان والأرجنتين، إلى جانب بطولة العالم التي استضافتها العاصمة الأذربيجانية باكو عام 2026.
كما تناولت الاجتماعات خطط التوسع في عضوية الاتحاد، وبحث طلبات انضمام عدد من الدول الجديدة، من بينها البحرين وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات وإيران، إلى جانب مناقشة مقترح إنشاء إقليم الخليج التابع للاتحاد، واستعراض هيكله التنظيمي وأهدافه، بما يسهم في توسيع نطاق انتشار اللعبة وتعزيز حضورها في المنطقة.
وشملت المناقشات كذلك انتخاب رؤساء المجموعات الإقليمية في أوروبا وآسيا وإقليم الخليج، فضلًا عن بحث عدد من التعديلات المقترحة على قواعد رياضة الشوفكان، خاصة ما يتعلق بالعوائق داخل منطقة الملعب واللوائح المنظمة لاستخدام البطاقتين الصفراء والحمراء.
وتطرقت الاجتماعات إلى الاستعدادات الخاصة بالبطولات القارية المقرر تنظيمها عام 2027، ومناقشة الدول المقترحة لاستضافتها، وتشمل المملكة المتحدة عن القارة الأوروبية، وقيرغيزستان عن آسيا، وتشيلي عن أمريكا الجنوبية، والمغرب عن أفريقيا، إلى جانب بحث الترتيبات التنظيمية واللوجستية والملاعب المقترحة لاستضافة المنافسات.
كما ناقش المشاركون أولويات عمل الاتحاد خلال عام 2027، وفي مقدمتها التوسع في قاعدة العضوية الدولية، وتطوير برامج تدريب الحكام وآليات اعتمادهم، ووضع معايير للمنافسات، والاهتمام برعاية الخيول، إلى جانب بحث فرص الرعاية التجارية وتوسيع مجالات التعاون الدولي.
وتضمنت الاجتماعات أيضًا استعراض الوضع المالي للاتحاد وخطط إعداد الميزانية، والتجهيزات الخاصة بمقره، فضلًا عن مناقشة سبل الترويج الدولي لرياضة الشوفكان والتعاون الإعلامي، بما يدعم انتشارها وتعريف جماهير جديدة بها.
أكد المهندس حسام الخرافي، رئيس مجلس إدارة مجموعة ماك القابضة، المطور الرئيسي لمدينة بورت غالب، أن استضافة هذا الحدث الدولي تعكس قدرة المدينة على استقبال الفعاليات والمؤتمرات الدولية، وتوفير بيئة مناسبة للتواصل وتبادل الخبرات بين الوفود المشاركة.
وأضاف أن استضافة اجتماعات الاتحاد الدولي للشوفكان تؤكد على أن مدينة بورت غالب، أصبحت وجهة مهمة لاستضافة الفعاليات الرياضية والثقافية والدولية، بفضل مقوماتها السياحية وموقعها المتميز على البحر الأحمر، بما يؤهلها لاستقبال الزائرين من مختلف الأسواق.
وأشار إلى أن استضافة مثل هذه الفعاليات تسهم في تنويع الأنشطة السياحية بالمدينة، وفتح آفاق جديدة للتعريف بمقوماتها أمام المشاركين من مختلف الدول، مؤكدًا استمرار المجموعة في العمل على تطوير بورت غالب كوجهة متكاملة تجمع بين السياحة والترفيه واستضافة الفعاليات الدولية، بما يدعم مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
أكد الأستاذ سعيد الجابر، المدير التنفيذي لمجموعة ماك القابضة للاستثمار، إن استضافة هذه الفعالية، تؤكد استمرار حضور مصر على الساحة الدولية، وقدرتها على الحفاظ على مكانتها كوجهة لاستضافة الأحداث العالمية رغم التطورات والتوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الاجتماعات تمثل فرصة لتوسيع مجالات التواصل والتعاون بين الدول، والاستفادة من الرياضة كوسيلة للتقارب وتبادل الخبرات.
أكد السيد بهروز نبييف، رئيس الاتحاد الدولي للشوفكان، أن الاتحاد يستهدف الانتقال بالرياضة إلى مرحلة جديدة من الانتشار الدولي، من خلال دعم تأسيس الاتحادات الوطنية والأندية والدوريات المحلية في الدول الأعضاء، بما يضمن استمرار ممارسة اللعبة على مدار العام، وعدم اقتصار نشاطها على البطولات الدولية والقارية.
وقال إن الاتحاد يضم حاليًا 65 دولة من مختلف القارات، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت تنظيم عدد من البطولات القارية في بولندا وأوزبكستان ونيجيريا والأرجنتين، إلى جانب استضافة باكو بطولتي العالم الأولى والثانية، وهو ما أسهم في توسيع انتشار الشوفكان واكتساب خبرات في تنظيم المنافسات الدولية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير البنية المؤسسية للعبة في الدول الأعضاء، وتأهيل اللاعبين والمدربين والحكام، وتوحيد قواعد المنافسات وتحسين منظومة التحكيم، إلى جانب دراسة تنظيم بطولة عالمية للأندية تضم أفضل الفرق في الدوريات الوطنية، بما يفتح المجال أمام مشاركة لاعبين من جنسيات مختلفة، ويمنح الأندية حافزًا أكبر للتطور والاحترافية.
وأضاف أن مجموعة ماك القابضة تواصل تنفيذ خطط تطوير مدينة بورت غالب باعتبارها وجهة سياحية متكاملة، من خلال إضافة مشروعات وخدمات جديدة على مستوى المنشآت الفندقية والأنشطة السياحية والترفيهية والمرافق والبنية الأساسية، بما يواكب تطلعات الزوار من مختلف الأسواق، ويعزز قدرة المدينة على استضافة الفعاليات الرياضية والدولية إلى جانب أنشطتها السياحية.
أكد اللواء ياسر مهنا، رئيس مدينة مرسى علم، أن استضافة مدينة بورت غالب اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للشوفكان، بمشاركة ممثلي نحو 40 دولة عربية وأجنبية، تمثل إضافة مهمة لمكانة مرسى علم على خريطة الفعاليات الرياضية الدولية، وتعكس ما تتمتع به المدينة من مقومات سياحية وتنظيمية تؤهلها لاستقبال الأحداث الدولية والوفود من مختلف دول العالم.
وقال مهنا في كلمته نيابة عن محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد البرقي، إن استضافة هذا الحدث الدولي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تمثل فرصة للتعريف بالمقومات السياحية التي تتمتع بها مرسى علم ومحافظة البحر الأحمر، إلى جانب فتح مجالات للتواصل وتبادل الخبرات بين الوفود المشاركة، مؤكدًا أهمية الرياضة في توطيد العلاقات بين الشعوب وتعزيز التواصل الثقافي والإنساني بين الدول.
وأضاف أن مدينة مرسى علم تعمل على دعم استضافة الفعاليات الرياضية والدولية التي تسهم في تنشيط الحركة السياحية والتعريف بالمقومات الطبيعية والخدمية التي تتمتع بها المنطقة، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين الأجهزة التنفيذية والقطاع السياحي لتنظيم مثل هذه الفعاليات، بما يحقق مردودًا إيجابيًا على المدينة ومحافظة البحر الأحمر، ويدعم تنوع الأنشطة السياحية بها.
أكد الدكتور وائل الجندي، رئيس الاتحاد المصري للشوفكان، أن استضافة مصر اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للشوفكان في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا للمرة الأولى تمثل خطوة مهمة في مسيرة اللعبة، وتعكس الثقة التي تحظى بها مصر لدى المؤسسات والاتحادات الرياضية الدولية.
وقال إن انعقاد الاجتماعات في مدينة بورت غالب يمثل فرصة لتوسيع نطاق انتشار رياضة الشوفكان، وفتح مجالات جديدة للتواصل وتبادل الخبرات الفنية والتنظيمية بين الاتحادات الدولية المشاركة.
وأضاف أننا نعمل على الاستفادة من مشاركة قيادات الاتحاد الدولي وممثلي الاتحادات الوطنية في الاجتماعات لبحث فرص تطوير رياضة الشوفكان محليًا، والعمل على تأهيل اللاعبين والمدربين والحكام، إلى جانب التوسع في تنظيم البطولات والفعاليات الرياضية التي تسهم في نشر اللعبة بين الشباب المصري وزيادة قاعدة ممارسيها.
جدير بالذكر، أن الشوفكان تُعد من أقدم الرياضات الفروسية الجماعية في العالم، وترجع جذورها التاريخية إلى آلاف السنين، وتعتمد اللعبة على تنافس فريقين من الفرسان، يتراوح عدد اللاعبين في كل منهما بين 3 و5 لاعبين وفقًا لنظام المنافسة، بهدف تسجيل الأهداف من خلال التحكم في الكرة باستخدام عصا خشبية. وتتميز اللعبة بأهمية التناغم بين الفارس والحصان، إلى جانب السرعة والمهارة.