عمرو سراج تحيا مصر يكتب أصحاب المناصب لا يتباهون بها…والمنتحلون يصرخون بها
عمرو سراج تحيا مصر يكتب أصحاب المناصب لا يتباهون بها...والمنتحلون يصرخون بها
- في زمنٍ أصبح فيه البعض يلهث خلف الألقاب قبل أن يستحقها، يبقى أصحاب المناصب الحقيقية أكثر الناس تواضعًا وأقلهم حديثًا عن أنفسهم.
- أتذكر موقفًا لن أنساه…
- كان لي صديق، ولم أكن أعلم أنه قاضٍ. عرفت ذلك بالصدفة عندما طلب مني أمرًا يتعلق بنادي قضاة مجلس الدولة أمام القصر العيني.
- قلت له مازحًا: “إيه علاقتك بالمكان الجامد ده؟ ده استراحة السادة القضاة!”
- فضحك وقال: “يا ابني… هو حد قالك إن عندي محل بيتزا؟! ما أنا قاضي.”
- انفجرت ضاحكًا: “إنت قاضي إزاي؟!”
- من شدة تواضعه، وبساطته، وروحه الجميلة، لم يخطر ببالي لحظة أنه يشغل هذا المنصب الرفيع.
- في تلك اللحظة أدركت درسًا لن أنساه…
- أصحاب المناصب الحقيقية لا يحتاجون إلى استعراض مناصبهم، لأن أخلاقهم واحترام الناس لهم يسبق أي لقب.
- أما من ينتحل صفة، أو يتاجر بلقب، أو يحاول أن يصنع لنفسه مكانة بالكذب والخداع، فهو في الحقيقة يكشف ضعفه قبل أن يخدع غيره. فالهيبة لا تُشترى، والاحترام لا يُنتحل، والثقة لا تُبنى إلا بالصدق.
- إن انتحال صفة وظيفية أو قضائية ليس مجرد تصرف غير أخلاقي، بل هو اعتداء على هيبة الدولة وثقة المجتمع في مؤسساته، ويجب التعامل معه وفق القانون إذا ثبت وقوعه.
- كل التحية والتقدير لكل أصحاب المناصب الذين زادتهم المسؤولية تواضعًا، وزادهم المنصب احترامًا للناس، ولم يجعلوه وسيلة للتفاخر أو التعالي.
- الله يعلي مقدار كل إنسان محترم، ويبارك له في أهله وأولاده، ويجعل الأخلاق دائمًا أعظم الألقاب.