موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

بالطو الطبيب .. لمسح بلاط الكوافير !

2

كتبت / ابتسام مصطفى 

واقعة جديدة متداولة تعيد فتح ملف إهانة الأطباء.. متى أصبح عدد المتابعين أقوى من سنوات الدراسة و العلم و الخبرة ؟

أعاد فيديو متداول لمشادة  بين شخصية هلامية ليس لها اى اهمية إلا فى فرد الشعر و رسم الحواجب و بين طبيب  داخل مستشفى كليوباترا الجدل حول ظاهرة تتجاوز أطراف الواقعة، وتطرح سؤالًا خطيرًا: هل تحولت بعض المستشفيات إلى ساحات لصناعة المحتوى واستعراض القوة أمام الكاميرات؟

وبعيدًا عن تحديد المخطئ قبل ظهور التفاصيل الرسمية، فإن المشهد يعيد طرح أزمة متكررة: التجاوز على الأطباء ثم تحويل الخلاف إلى «ترند».

فالطبيب يقضي سنوات طويلة بين الدراسة والتدريب والامتحانات، ويتحمل مسؤولية تتعلق بحياة الإنسان، بينما قد يحتاج الترند إلى دقائق فقط لصناعة شهرة.

الخلاف حق.. والإهانة ليست حقًا.

من حق المريض أن يشتكي ويطالب بحقه، والطبيب ليس فوق المحاسبة، لكن هناك فارقًا بين المحاسبة والإهانة، وبين الشكوى والاستعراض.

المستشفى ليست مسرحًا، والمرضى ليسوا جمهورًا، والطبيب ليس موظفًا لدى البلوجر.

المشكلة ليست في السوشيال ميديا بحد ذاتها، بل عندما يصبح عدد المتابعين أقوى من سنوات الدراسة، والكاميرا وسيلة ضغط بدلًا من نقل الحقيقة.

وفي النهاية، لا أحد يطالب بوضع الأطباء فوق النقد، بل بإعادة احترام العلم والمهنة وسيادة القانون.

فحين يصبح البالطو الأبيض هدفًا سهلًا أمام كاميرا تبحث عن المشاهدة، لا يكون الترند قد انتصر على الطبيب فقط.. بل يكون قد انتصر على احترامنا للعلم والمسؤولية.

2 تعليقات
  1. دكتور علي بدوي يقول

    ممكن يكون تعليقك بأسلوبك، يجمع بين الوعي المجتمعي والبعد القانوني والرقمي من غير ما يدخل في الدفاع الأعمى عن الطبيب أو الهجوم على الطرف الآخر:

    المشكلة هنا أكبر من واقعة بين طبيب و«بلوجر».. المشكلة في ثقافة بدأت تتشكل عندنا: إن اللي عنده متابعين أكتر، صوته أعلى، وبالتالي حقه أقوى.

    وده خطر جدًا.

    الطبيب مش فوق المحاسبة، وأي مريض من حقه يشتكي ويطالب بحقه بكل الطرق القانونية. لكن في نفس الوقت، عدد المتابعين مش جهة تحقيق، والكاميرا مش محكمة، والترند مش حكم بالإدانة.

    إحنا في زمن بقت فيه صناعة المحتوى أحيانًا أسرع من التحقق من الحقيقة، وبقى ممكن لحظة انفعال تتصور في ثواني، وتتوزع على ملايين الناس، وتدمّر سمعة إنسان قبل ما نعرف أصل الحكاية.

    ومن زاوية الأمن السيبراني والمواطنة الرقمية، دي مش مجرد مشكلة سلوك على السوشيال ميديا؛ دي مشكلة مسؤولية رقمية.

    قبل ما تضغط «نشر»، اسأل نفسك:
    هل أنا بنقل حقيقة؟ ولا بننقل رواية طرف واحد؟
    هل أنا بطلب حق؟ ولا بصنع ترند؟
    وهل اللي بنشره هيحقق عدالة فعلًا، ولا ممكن يتحول إلى تشهير وتنمر وتحريض؟

    احترم الطبيب، واحترم المريض، واحترم حقك في الشكوى.. لكن قبل كل ده احترم الحقيقة.

    لأن في عصر السوشيال ميديا، ممكن تكون ضغطة زر أقوى من قلم محضر، وأسرع من حكم محكمة.. وعلشان كده لازم تكون مسؤوليتنا أكبر من رغبتنا في المشاهدة.

  2. دكتور علي بدوي يقول

    المشكلة هنا أكبر من واقعة بين طبيب و«بلوجر».. المشكلة في ثقافة بدأت تتشكل عندنا: إن اللي عنده متابعين أكتر، صوته أعلى، وبالتالي حقه أقوى.

    وده خطر جدًا.

    الطبيب مش فوق المحاسبة، وأي مريض من حقه يشتكي ويطالب بحقه بكل الطرق القانونية. لكن في نفس الوقت، عدد المتابعين مش جهة تحقيق، والكاميرا مش محكمة، والترند مش حكم بالإدانة.

    إحنا في زمن بقت فيه صناعة المحتوى أحيانًا أسرع من التحقق من الحقيقة، وبقى ممكن لحظة انفعال تتصور في ثواني، وتتوزع على ملايين الناس، وتدمّر سمعة إنسان قبل ما نعرف أصل الحكاية.

    ومن زاوية الأمن السيبراني والمواطنة الرقمية، دي مش مجرد مشكلة سلوك على السوشيال ميديا؛ دي مشكلة مسؤولية رقمية.

    قبل ما تضغط «نشر»، اسأل نفسك:
    هل أنا بنقل حقيقة؟ ولا بننقل رواية طرف واحد؟
    هل أنا بطلب حق؟ ولا بصنع ترند؟
    وهل اللي بنشره هيحقق عدالة فعلًا، ولا ممكن يتحول إلى تشهير وتنمر وتحريض؟

    احترم الطبيب، واحترم المريض، واحترم حقك في الشكوى.. لكن قبل كل ده احترم الحقيقة.

    لأن في عصر السوشيال ميديا، ممكن تكون ضغطة زر أقوى من قلم محضر، وأسرع من حكم محكمة.. وعلشان كده لازم تكون مسؤوليتنا أكبر من رغبتنا في المشاهدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.