موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

عمرو سراج تحيا مصر يكتب 🚨 احذروا التطبيقات التي تجمع عنكم أكثر مما تتخيلون.. صور العسكريين وتطبيقات المشي قد تتحول إلى بنك معلومات

عمرو سراج تحيا مصر يكتب 🚨 احذروا التطبيقات التي تجمع عنكم أكثر مما تتخيلون.. صور العسكريين وتطبيقات المشي قد تتحول إلى بنك معلومات

0

 

 

في زمن أصبحت فيه الصورة معلومة، والمعلومة سلعة، والبيانات ثروة استراتيجية، لم يعد الخطر الرقمي مقتصرًا على اختراق الهاتف أو سرقة كلمة المرور.

الخطر الأكبر أحيانًا يبدأ من شيء بسيط جدًا:

صورة نرفعها على تطبيق… أو تصريح نمنحه لتطبيق… أو خطوات نمشيها يوميًا مقابل نقاط ومكافآت.

وهنا يجب أن نتوقف ونسأل:

ماذا يعرف التطبيق عنا؟

وماذا يستطيع أن يستنتج من هذه البيانات؟

ومن يمكنه الوصول إليها أو الاستفادة منها؟

⚠️ أولًا: موجة الصور العسكرية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

انتشرت مؤخرًا تطبيقات تسمح للمستخدم بوضع صورته في زي عسكري أو تغيير الملابس والخلفية وإنتاج صورة تبدو واقعية للغاية.

المشكلة ليست في الصورة الفنية بحد ذاتها، وإنما في البيانات المصاحبة لها.

فعندما يرفع المستخدم صورة واضحة لوجهه، فقد تصبح الصورة جزءًا من منظومة بيانات أكبر، خصوصًا إذا كان التطبيق يجمع معلومات إضافية مثل نوع الجهاز، الموقع، عنوان الإنترنت، بيانات الاستخدام أو معلومات أخرى بحسب سياسة الخصوصية والأذونات التي يمنحها المستخدم.

وهنا تظهر أهمية الوعي:

صورة الوجه ليست مجرد صورة.

إنها بيانات بيومترية يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي تحليلها، وربطها بأنماط أخرى من المعلومات.

ولذلك يجب الحذر بصورة أكبر عندما تكون الصورة لشخص يرتدي زيًا عسكريًا أو أمنيًا، أو تظهر خلفية تحتوي على منشآت أو أماكن حساسة، أو تحمل الصورة تفاصيل يمكن أن تكشف معلومات عن طبيعة العمل أو المكان.

🎯 هل يعني ذلك أن العدو يحصل مباشرة على هذه الصور؟

ليس بالضرورة.

وهنا يجب أن نكون دقيقين.

لا يوجد دليل عام يثبت أن كل تطبيق للصور العسكرية يعمل لصالح جهة استخباراتية أو أن كل صورة يتم رفعها تصل إلى “العدو”.

لكن المبدأ الأمني الصحيح هو تقليل البيانات الحساسة التي نضعها في تطبيقات مجهولة أو غير موثوقة.

فالبيانات التي يتم جمعها يمكن أن تصبح جزءًا من قواعد بيانات ضخمة، ويمكن تحليل الأنماط المتكررة منها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقد أظهرت أبحاث حديثة أن نماذج التنبؤ بالحركة يمكن أن تتعلم أنماط تحركات الأشخاص وتكشف معلومات حساسة عن مساراتهم، وهو ما يجعل بيانات الموقع والحركة أكثر أهمية مما يعتقد كثير من المستخدمين.

🚶‍♂️ ثانيًا: تطبيقات «اكسب المال من المشي»

وهنا المفاجأة الأخرى.

تطبيقات المشي واللياقة التي تمنح المستخدم نقاطًا أو مكافآت مقابل عدد الخطوات قد تبدو لعبة بسيطة:

امشِ… اجمع نقاطًا… واحصل على مكافأة.

لكن بعض تطبيقات اللياقة قد تجمع مجموعة من البيانات الشخصية، وقد تشمل بحسب التطبيق والأذونات: بيانات النشاط، الموقع، معرف الجهاز، الاستخدام وغيرها.

وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض تطبيقات اللياقة يمكن أن تجمع عددًا كبيرًا من نقاط البيانات الشخصية، كما أن بعض التطبيقات تستخدم خدمات وأدوات خارجية لجمع البيانات وتحليلها.

وهنا السؤال الأخطر:

ماذا لو لم تكن الخطوات مجرد خطوات؟

إذا كان التطبيق يعرف متى تتحرك، ومتى تتوقف، وأين تتحرك، وما هو نمط تحركك اليومي، فقد يتحول سجل النشاط بمرور الوقت إلى خريطة سلوكية للمستخدم.

والأخطر أن بيانات الموقع الدقيقة يمكن أن تكشف أماكن وحركات بصورة شديدة التفصيل، وقد حذرت تقارير أمنية حديثة من أن بيانات الموقع التي تجمعها بعض التطبيقات أو مكونات الطرف الثالث يمكن أن تصل إلى جهات إعلانية ووسطاء بيانات، وفي بعض الحالات يمكن أن تُستخدم لأغراض أكثر حساسية.

🇪🇬 وهنا يأتي السؤال الوطني

هل معنى ذلك أن نغلق كل التطبيقات؟

لا.

ولكن المطلوب هو:

الوعي… ثم الوعي… ثم الوعي.

ليس كل تطبيق تجسسًا.

وليس كل مطور سيئ النية.

ولكن المستخدم الذكي لا يمنح تطبيقًا مجهولًا صلاحية الوصول إلى كل شيء لمجرد أنه يريد فلتر صورة أو نقاطًا مقابل المشي.

🔴 قبل أن ترفع صورة أو تثبت تطبيقًا اسأل نفسك:

هل التطبيق من شركة معروفة؟

هل سياسة الخصوصية واضحة؟

هل يحتاج فعلًا إلى الوصول للكاميرا أو الموقع أو الصور؟

هل أستطيع استخدامه دون إعطائه صلاحيات إضافية؟

هل الصورة التي سأرفعها تحتوي على زي عسكري أو منشأة أو وثيقة أو مكان حساس؟

وهل المكافأة التي سأحصل عليها تستحق البيانات التي قد أدفعها في المقابل؟

🛡️ رسالة مهمة لكل مواطن مصري

الأمن القومي في عصر التكنولوجيا لم يعد مسؤولية المؤسسات وحدها.

كل هاتف أصبح جهاز استشعار.

كل صورة أصبحت معلومة.

كل موقع جغرافي قد يكون نقطة على خريطة.

وكل نمط حركة متكرر قد يكشف شيئًا عن صاحبه.

وقد شهد العالم بالفعل حالات كشفت فيها تطبيقات اللياقة والحركة معلومات حساسة عن مواقع وتحركات مرتبطة بمنشآت وأفراد عسكريين، وهو ما جعل قضية بيانات اللياقة والموقع محل اهتمام أمني واسع.

لذلك لا نريد تخويف الناس من التكنولوجيا…

بل نريد أن نقول لهم:

استخدم التكنولوجيا، ولكن لا تجعل التكنولوجيا تستخدمك.

ولا تجعل صورة مصنوعة للترفيه، أو نقاطًا تحصل عليها مقابل المشي، سببًا في منح تطبيق مجهول معلومات أكثر مما يحتاج.

🇪🇬 الخلاصة

الحرب الحديثة لا تعتمد فقط على الطائرات والصواريخ.

هناك أيضًا حرب بيانات.

ومن يمتلك البيانات يستطيع أن يفهم السلوك، ويرصد الأنماط، ويبني توقعات.

ولهذا فإن حماية بياناتنا ليست “فوبيا” ولا مبالغة…

إنها جزء من الوعي الرقمي والأمن القومي في عصر الذكاء الاصطناعي.

فكر قبل أن ترفع الصورة.

راجع الصلاحيات قبل أن تضغط «سماح».

واعرف ما الذي تحصل عليه… وما الذي تدفعه من بيانات في المقابل.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وشرطتها، وحفظ الله كل أبناء الوطن من مخاطر الحرب الإلكترونية وحروب المعلومات. 🇪🇬

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.