موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

عمرو سراج تحيا مصر يكتب أرض مصر لا تهان

عمرو سراج تحيا مصر يكتب أرض مصر لا تهان

0

 

 

على صخرة التاريخ الصلبة، تحطمت كل المؤامرات، وتبخرت أوهام الطامعين، وبقيت مصر كالعادة: سيدة المشهد، وعنوان الكرامة، والوطن الذي لا ينحني إعصاره أمام أي ريح. وحين نصدح بملء الفم وفي كل المحافل بهتافنا المقدس “تحيا مصر”، فإننا لا نردد شعاراً حماسياً للمناسبات، بل نعلن عن عقيدة وطنية راسخة تجري في عروقنا مجرى الدم؛ عقيدة تؤكد للقاصي والداني أن تراب هذا الوطن خط أحمر، وأن سيادته خط أحمر، وأن أرض مصر لا تهان.

إن التاريخ المشرف يقرأ من صفحاته كل من تسول له نفسه المساس بكرامة هذه البلاد. هذه الأرض الطيبة التي احتضنت فجر الضمير الإنساني، وارتوت دماء شهدائها الأبرار دفاعاً عن العِرض والأرض، لم تكن يوماً مجرد جغرافيا عابرة، بل هي قلب الأمة النابض وحصنها المنيع. ومن يظن أن انشغال مصر بملفاتها التنموية أو الاقتصادية قد يضعف من بأسها، فهو واهم لا يقرأ التاريخ؛ فمصر في أوقات المحن تتحول بكل أطيافها إلى كتلة خرسانية صلبة وجيش واحد يذود عن كرامتها.

 

صلابة الموقف في مواجهة التحديات الإقليمية

 

نعيش اليوم في منطقة تموج بالاضطرابات والتحولات الجيوسياسية الخطيرة، وتحاط حدودنا بملفات مشتعلة تتطلب أعلى درجات الحذر والجاهزية. وفي ظل هذه الظروف، يثبت الموقف المصري دائماً أنه موقف شريف، قوي، ونابع من تقدير حقيقي للسيادة الوطنية والأمن القومي. مصر لا تقبل الإملاءات، ولا ترضخ للضغوط، وتتعامل مع الأزمات الإقليمية بمنطق القوة العاقلة والرشيدة التي تحمي مصالحها العليا وتصون هيبة الدولة في كل شبر من أراضيها.

 

الوعي الشعبي والشبابي: الدرع الواقي

 

إن الحفاظ على كرامة الوطن لا يقع على عاتق المؤسسات الرسمية والجيش الباسل وحدهما، بل هو مسؤولية تضامنية تبدأ من وعي المواطن. إن حروب اليوم لم تعد تقتصر على المدافع، بل امتدت لتشمل الشائعات وحملات التشكيك الممنهجة التي تهدف إلى النيل من الروح المعنوية للجبهة الداخلية. وهنا يأتي دور الشباب المصري الواعي، ليكون هو حائط الصد الأول والدروع الفكرية التي تحمي عقول المواطنين، فالوعي والتلاحم والإنتاج والعمل المخلص هي الأسلحة الحقيقية التي نثبت بها للعالم أجمع أن أرضنا عزيزة، منيعة، وعصية على الاختراق أو الإهانة.

ستظل مصر حرة، شامخة، وقوية بسواعد أبنائها المخلصين وبوعيهم المستنير. وستبقى رايتها عالية تخفق في السماء، شاهدة على أن هذه الأرض ولدت لتعيش عزيزة، ولتموت من أجلها كل الأطماع، ليبقى دائماً شعارنا الأبدي والخالد: تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.