موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

الشيخ أحمد كريمة: لا يجوز سن قانون للأحوال الشخصية دون الرجوع إلى الأزهر.. وتجريم عدم إبلاغ الزوجة بالزواج الثاني مخالف للشريعة

0

 

كتبت هدى العيسوى

شدد فضيلة الشيخ الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر على أهمية الرجوع إلى الأزهر الشريف عند إعداد أو مناقشة أي مشروعات قوانين تتعلق بالأحوال الشخصية والأسرة المصرية مؤكدًا أن القضايا المرتبطة بالأسرة تحتاج إلى دراسة متأنية تجمع بين الرؤية القانونية والمرجعية الشرعية المتخصصة

 

وخلال لقائه مع الإعلامية د. نرمين عبدالرسول ببرنامج «الحكاية كاملة» على شاشة قناة الشمس أوضح الدكتور أحمد كريمة أن القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية تمس حياة الأسرة بصورة مباشرة ولذلك يجب أن تستند إلى دراسة دقيقة لأحكام الشريعة الإسلامية إلى جانب مراعاة الواقع الاجتماعي والاحتياجات الفعلية للمجتمع

 

الدكتور أحمد كريمة: لا يجوز سن قانون للأحوال الشخصية دون الرجوع إلى الأزهر الشريف

 

وأكد أستاذ الفقه المقارن أن الأزهر الشريف يمثل مرجعية علمية وشرعية مهمة فيما يتعلق بأحكام الأسرة مشددًا على أن صياغة التشريعات التي تمس قضايا الزواج والطلاق وحقوق الزوجين والأبناء يجب ألا تتم بمعزل عن الرأي الشرعي المتخصص

 

وأشار إلى أن إغفال الرؤية الفقهية عند مناقشة بعض مواد قوانين الأحوال الشخصية قد يؤدي إلى ظهور نصوص تثير جدلًا واسعًا مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين الاعتبارات القانونية والاجتماعية وبين الضوابط والأحكام الشرعية

 

وفي السياق ذاته تحدث الدكتور أحمد كريمة عن مسألة تجريم عدم إبلاغ الزوجة بالزواج الثاني مؤكدًا أن هذا التجريم من وجهة نظره لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية موضحًا أن هناك فارقًا بين تنظيم الحقوق والالتزامات من خلال القانون وبين تجريم فعل لم يرد في الشريعة ما يجعله جريمة

 

الدكتور أحمد كريمة: تنظيم الحقوق أمر.. وتجريم ما لم يجرمه الشرع أمر آخر

 

وشدد على ضرورة التفرقة بين وضع قواعد قانونية لتنظيم العلاقات الأسرية وحماية الحقوق وبين فرض عقوبات جنائية على أفعال لا تعتبرها الشريعة الإسلامية جرائم مؤكدًا أن هذه المسائل تحتاج إلى نقاش فقهي وقانوني دقيق قبل إقرار أي تشريع

 

كما دعا إلى أن تراعي التشريعات الأسرية طبيعة المجتمع المصري واحتياجاته مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضوابط الشرعية بما يحقق قدرًا من التوازن والاستقرار داخل الأسرة

 

واختتم الدكتور أحمد كريمة حديثه بالتأكيد على أن قوانين الأحوال الشخصية من أكثر التشريعات ارتباطًا بحياة المواطنين ولذلك فإن صياغتها تحتاج إلى تكامل حقيقي بين الخبرة القانونية والرؤية الاجتماعية والمرجعية الشرعية بما يضمن الوصول إلى تشريعات أكثر اتزانًا وقدرة على التعامل مع قضايا الأسرة المصرية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.