موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

البويضات الفارغة في الحقن المجهري: لماذا تحدث؟ وهل تساعد بلازما المبيض في المحاولة التالية؟

0

 

 

كتبت هدى العيسوى

مركز تبارك للحقن المجهري والتجميل النسائي

 

تُعد مرحلة سحب البويضات من أكثر مراحل رحلة الحقن المجهري ترقبًا لدى الزوجين، ولذلك قد تكون النتيجة صعبة عندما تظهر في الأشعة حويصلات بحجم مناسب، ثم لا يتم الحصول على العدد المتوقع من البويضات أثناء عملية السحب.

 

لكن حدوث ذلك لا يعني بالضرورة أن المبيض لا يحتوي على بويضات، كما لا يعني أن المحاولات التالية محكوم عليها بالفشل. فالوصول إلى تفسير دقيق للحالة يتطلب مراجعة تفاصيل دورة التنشيط، وحقنة التفجير، وتوقيت سحب البويضات، إلى جانب عمر السيدة ومخزون المبيض ومدى استجابته للعلاج.

 

لماذا قد تبدو الحويصلات فارغة؟

 

الحويصلة التي تظهر في فحص السونار ليست البويضة نفسها، وإنما هي كيس مملوء بالسائل يُتوقع وجود البويضة بداخله. لذلك فإن ظهور حويصلات ذات أحجام مناسبة لا يضمن وحده الحصول على بويضات ناضجة أثناء عملية السحب.

 

وقد تتداخل عدة عوامل في النتيجة، من بينها استجابة المبيض لأدوية التنشيط، ودرجة نضج البويضات، ونوع حقنة التفجير وجرعتها وتوقيت إعطائها، بالإضافة إلى الفترة الزمنية بين إعطاء الحقنة وإجراء عملية سحب البويضات.

 

ماذا يفعل الطبيب قبل المحاولة التالية؟

 

عند حدوث هذه المشكلة في محاولة سابقة، يبدأ الطبيب عادةً بمراجعة تفاصيل الدورة السابقة، بما يشمل بروتوكول التنشيط، والاستجابة الهرمونية، وعدد الحويصلات وأحجامها، وتفاصيل حقنة التفجير وتوقيت إعطائها، وكذلك توقيت عملية سحب البويضات.

 

وبناءً على نتائج هذا التقييم، قد يرى الطبيب إمكانية تعديل بعض خطوات البروتوكول في المحاولة التالية بما يتناسب مع حالة المريضة واستجابتها السابقة.

 

هل يمكن أن تتكرر مشكلة البويضات الفارغة؟

 

حدوث عدم استرداد البويضات المتوقعة في دورة واحدة لا يعني بالضرورة تكرار المشكلة في كل دورة لاحقة.

 

وتتأثر فرص المحاولة التالية بعدة عوامل، من بينها عمر السيدة، ومخزون المبيض، والاستجابة السابقة لأدوية التنشيط، والتفاصيل الخاصة بالدورة السابقة، والسبب المرجح لعدم الحصول على البويضات المتوقعة.

 

لذلك لا ينبغي التعامل مع ما يُسمى بـ«البويضات الفارغة» باعتباره تشخيصًا واحدًا له علاج ثابت لجميع الحالات.

 

أين يأتي دور بلازما المبيض؟

 

أصبحت البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP من الخيارات التي يجري بحثها في مجال تحسين وظيفة المبيض، خاصة لدى بعض السيدات اللاتي يعانين من انخفاض مخزون المبيض أو ضعف الاستجابة للتنشيط.

 

وتعتمد الفكرة على استخلاص البلازما الغنية بالصفائح من دم المريضة ثم حقنها داخل المبيض، وقد تناولت دراسات مختلفة تأثيرها المحتمل على بعض مؤشرات وظيفة المبيض والاستجابة للعلاج.

 

ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن لا تسمح باعتبار بلازما المبيض علاجًا مثبتًا لمشكلة عدم استرداد البويضات أو ما يُشار إليه سريريًا بالحويصلات الفارغة، كما لا يمكن ضمان أن استخدامها سيؤدي إلى الحصول على بويضات أو حدوث الحمل.

 

لذلك قد يناقش الطبيب هذا الخيار في حالات مختارة، خصوصًا عند وجود انخفاض في مخزون المبيض أو ضعف في الاستجابة للتنشيط، على أن يكون ذلك ضمن خطة علاجية متكاملة وبعد تقييم طبي دقيق للحالة.

 

التقييم الفردي في مركز تبارك

 

في مركز تبارك للحقن المجهري والتجميل النسائي، يعتمد تحديد الخطوة التالية على دراسة تفاصيل كل حالة بصورة فردية، بما يشمل عمر السيدة، ومخزون المبيض، والاستجابة السابقة للمنشطات، وتفاصيل دورة الحقن المجهري، وحقنة التفجير، وتوقيت عملية سحب البويضات.

 

وعندما تكون بلازما المبيض أحد الخيارات المطروحة، يتم تقييم مدى ملاءمتها للحالة في ضوء البيانات الطبية المتاحة، بدل اعتبارها حلًا موحدًا لجميع الحالات.

 

الخلاصة

 

ظهور حويصلات بحجم مناسب مع عدم استرداد العدد المتوقع من البويضات لا يعني انتهاء فرص نجاح الحقن المجهري، ولا يعني بالضرورة تكرار المشكلة في المحاولات التالية.

 

الأهم هو فهم ما حدث خلال الدورة السابقة، ومراجعة العوامل التي يمكن تعديلها، ثم وضع خطة للمحاولة التالية وفقًا لظروف كل مريضة.

 

أما بلازما المبيض، فهي من المجالات التي ما زالت قيد البحث والدراسة، ويمكن مناقشة استخدامها في حالات مختارة، لكنها ليست علاجًا مضمونًا لمشكلة الحويصلات الفارغة أو لزيادة فرص الحمل.

 

مادة توعوية طبية مقدمة من مركز تبارك للحقن المجهري والتجميل النسائي، ولا تغني المعلومات العامة عن التقييم الطبي المباشر للحالة.

 

tabarak-clinics.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.