موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

إقالة وزير الدفاع أيقونة القوات المسلحة و محبوبها و بانى نهضتها

إقالة وزير الدفاع أيقونة القوات المسلحة و محبوبها و بانى نهضتها

 

★اللواء .أ.ح. سامى محمد شلتوت.

※سوف يظل المرحوم العبقري المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة. إبن الريف المصرى ومحافظة البحيرة خريج مدرسة عمر مكرم الثانوية بدمنهور و هى مدرستى أيضا فى مرحلتى الثانوية.. و هو سليل قرية و عائلة عريقة من عائلات مركز الدلنجات محافظة البحيرة. هو أكثر من أنجبتهم القوات المسلحة قبولا و حبا و إحتراما من أفراد القوات المسلحة خاصة و الشعب المصري على وجهه العموم.
※الريس عايزك فى مكتبه يافندم. بس ياريت باللبس المدني مش العسكرى. هذه عبارة قيلت للمشير يوم17 أبريل 1989. و كانت هى إقالة وزير الدفاع «أبوغزالة» بعد إستدعاء مفاجئ إلى القصر الجمهورى.
※خرج المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة من بيته يوم17 إبريل 1989، وكان مرتديا زيه العسكرى متجها إلى وزارة الدفاع لممارسة عمله وزيراً لها.
* وطلبه اللواء جمال عبدالعزيز، سكرتير الرئيس مبارك، وقال له: «سيادة الرئيس عاوز حضرتك النهاردة بس ياريت تكون بالملابس المدنية».
٭ سأله المشير: «تعرف ليه يا جمال؟».
* فأجاب جمال: «خير يا أفندم إن شاء الله».
٭ فرد ضاحكا: «لكن لابد من حكاية الملابس المدنية دى».
* فقال له جمال عبدالعزيز: «الأوامر كده يا أفندم»،
※ عاد أبوغزالة إلى بيته و إرتدى الزى المدنى و إتجه إلى القصر الجمهورى، و أدخلوه غرفة، و أغلقوا خلفه الباب. و فى الساعة الثانية إلا الربع إنفتح الباب.
* بعد حوالى عشر دقائق مر الرئيس مبارك و كأنه فوجئ بوجودأبوغزالة. فقال له: «الله، أنت هنا يا محمد».
٭رد المشير: «أيوه يا أفندم حضرتك اللى طلبتنى».
* فقال له: «آه، أنا عايزك تحلف اليمين علشان عينتك مساعد لى»، و بعد أن حلف اليمين أعطاه مبارك مظروفا مغلقا. وقال له: «أعطه للرئيس صدام حسين رئيس العراق».
※ ثم أدى اللواء يوسف صبرى أبوطالب القسم وزيرا للدفاع، بعد إستدعائه من عمله كمحافظ للقاهرة و ترقيته إلى رتبة فريق أول.
بعد «36» ساعة طار «أبوغزالة» إلى بغداد على متن طائرة خاصة تابعة للقوات الجوية لتنفيذ أول مهامه فى منصبه الجديد.
※لم يكن الحدث عاديا، فأبوغزالة هو وزير الدفاع بعد مصرع المشير أحمد بدوى فى حادث سقوط طائرة يوم 2 مارس 1981 أثناء حكم السادات، و أصبح أقوى أركان نظام مبارك، و صاحب الشعبية الكبيرة لدى المصريين، و كان ينظر إليه بوصفه الرئيس المقبل لمصر.!!.
و لكل هذه الأسباب فرض الحدث نفسه محليا وعربيا و عالميا، و أثيرت حوله الإجتهادات فى ظل غياب المعلومات، غير أن الغالبية يعيد ما حدث إلى طموح «أبوغزالة» فى تسليح الجيش المصرى، و يذكر أنه فى يوم 3 إبريل 1989 شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن أول إجتماع بين الرئيس الأمريكى جورج بوش «الأب»، و بين الرئيس مبارك، وتناول الإجتماع قضية خطيرة و هى دخول مصر مجال صناعة الصورايخ، مع العراق و الأرجنتين، و كان أبوغزالة هو الذى يقود هذا التوجه، و إن الدول الثلاث بدأت فى التعاون معا لإنتاج صواريخ عرفت باسم «كوندور»، و وجد المشروع طريقه للتنفيذ، و تكلفت الأعمال التحضيرية الإدارية حوالى «500» مليون دولار، كذلك فإن إسرائيل أحست به مبكرا و على الأرجح من مصادر أرجنتينية، و بدأ «الموساد» حملة ضد بعض العلماء من جنسيات مختلفة الذين سعى إليهم المشروع، أوسعوا هم إليه، و رافقت ذلك حملة ضد بعض الشركات الأوروبية «الألمانية بالذات»التى قامت بتوريدالمعدات، و وصلت إلى حد قتل الأفراد و نسف المنشآت فى ألمانيا و سويسرا، و كانت إدارة المشروع تحاول أن تعمل فى الخفاء، و بدأت من مقر فى مونت كارلو ثم إنتقلت إلى مقر فى النمسا.
※إستطاع المشروع أن يضم إليه عالم مصرى فى مجال الصورايخ وهو الدكتور عبدالقادر حلمى إبن قرية أشموتين مركز ملوى محافظة المنيا، و خريج كلية الفنية العسكرية عام 1970 و الأول على دفعته بإمتياز، و كان مقيما فى الولايات المتحدة الأمريكية و يعمل فيها و حاملا جنسيتها، و إستطاعت إدارة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية أن تسجل مكالمة من النمسا معه طرفها ضابط المخابرات المصرية حسام خير الله، الملحق العسكرى فى سالزبورج، تبين فيها و حسب «هيكل» أنه مكلفا بالحصول على مادة «كاربون فايبر» التى تستعمل فى طلاء الطائرات و الصورايخ لكى يجعلها تتغلب على الكشف الرادارى المبكر، و كانت هذه المادة من أهم أسرار صناعة السلاح العسكرية فى أمريكا، إذ كانت تستعمل فى صناعة الطائرات «الشبح»، و ضبطت الأجهزة الأمنيةالأمريكية. كمية مادة «كاربون فايبر» المقرر تحميلها سرا على ظهر طائرة مصرية عسكرية خاصة، و لم تكتف بمحاكمة «حلمى» و سجنه( 46) شهرا و وضعه تحت المراقبة ثلاث سنوات، و وضعه قيد الإقامة الجبرية «25» عاما. أفرج عنه 2013، و إنما و حسب تأكيدات قررت التصرف على أرفع مستوى ممكن، حيث أثار بوش الموضوع مع مبارك فى إجتماعهما يوم 3 إبريل 1989، و توقف المشروع، و كان من مضاعفاته خروج المشير أبوغزالة من منصبه».
※ عاشت مصر بلادى حرة أبية عصية على كل غادر وسلمت بلادي من كل سؤء بفضل تضحيات أبنائهاالأوفياء المخلصين الشرفاء….

التعليقات مغلقة.