موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

طفرة كبيرة بأعداد المستثمرين في بورصة مصر خلال 2025 فئة الشباب تمثل نحو 79% من إجمالي المستثمرين الجدد

طفرة كبيرة بأعداد المستثمرين في بورصة مصر خلال 2025 فئة الشباب تمثل نحو 79% من إجمالي المستثمرين الجدد

كشف رئيس البورصة المصرية، إسلام عزام، أن تطبيقات التكنولوجيا المالية أحدثت تحولاً جوهرياً في هيكل المستثمرين بسوق المال، حيث ارتفع عدد المكودين الجدد إلى نحو 276 ألف متعامل سنوياً بزيادة 20% عن العام السابق.

وقال إن فئة الشباب تمثل نحو 79% بعدد 218 ألف مستثمر من إجمالي المستثمرين الجدد، بما يعكس نجاح الجهود المبذولة لزيادة الوعي المالي وجذب شرائح جديدة للسوق.

وأضاف عزام، خلال مؤتمر كلية التجارة بجامعة عين شمس تحت شعار “الابتكار والتكنولوجيا المالية”، أن حجم الاستثمارات العالمية في شركات التكنولوجيا المالية تجاوز 200 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، بمعدلات نمو سنوية تتراوح بين 15% و20%، بما يعكس التحول الهيكلي من النماذج التقليدية إلى الحلول الرقمية المتقدمة.

وعلى الصعيد المحلي، أوضح أن مصر شهدت تطوراً ملحوظاً في قطاع التكنولوجيا المالية، إذ ارتفع عدد الشركات العاملة في هذا المجال إلى أكثر من 170 شركة، بالتوازي مع التوسع الكبير في تطبيقات الدفع الإلكتروني والخدمات المالية الرقمية، التي أصبحت تخدم عشرات الملايين من المستخدمين، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي والتحول نحو الاقتصاد الرقمي.

وفيما يتعلق بسوق المال، قال إن عدد الشركات المقيدة بالبورصة المصرية يبلغ حالياً نحو 250 شركة موزعة بين السوق الرئيسية وسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بإجمالي قيمة سوقية تقارب 3 تريليونات جنيه “نحو 62 مليار دولار”، محققة نمواً يتجاوز 42% خلال عام 2025، وبنسبة نمو تراكمية بلغت نحو 390% مقارنة بنهاية يوليو 2022، وهو ما يعكس تطور السوق وتعزيز دورها في تمويل النمو الاقتصادي.

منصة التداول الجديدة

وأشار إلى أن إدارة البورصة المصرية انتهت من تحديث منصة التداول الأساسية الجديدة والمقرر إطلاقها رسمياً خلال عام 2026، إلى جانب تطوير أكثر من 10 نظم دعم رئيسية، في إطار خطة متكاملة لرفع كفاءة البنية التحتية الرقمية وتعزيز الجاهزية التشغيلية.

وقال إن استثمارات البورصة المصرية في مجال التكنولوجيا سجلت نمواً بنسبة 100% خلال العام الماضي، بينما ارتفعت الاستثمارات المخصصة للأمن السيبراني بنحو 40%، بما يعزز حماية الأنظمة واستدامة العمل في بيئة رقمية آمنة.

التحول الرقمي

وأضاف أن التحول الرقمي انعكس بشكل مباشر على كفاءة السوق وعمق التداول من خلال إدخال مجموعة من الأنظمة الرقمية المتخصصة، من بينها نظام تداول أدوات الدين الحكومية “GFIT”، ونظام شهادات الإيداع الدولية “GDR”، فضلاً عن تطبيق “EGX Gate”، الذي يوفر تجربة رقمية متكاملة للمستثمرين، ويسهم في تقليص زمن تنفيذ العمليات، وتحسين مستويات الإفصاح والشفافية، ودعم اتخاذ القرار الاستثماري.

وقال إن البورصة المصرية تعمل حالياً على تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية، في مقدمتها إطلاق سوق المشتقات المالية، والذي يتطلب تطويراً تكنولوجياً متقدماً وتحديثاً مستمراً للبنية الرقمية، إلى جانب دعم شركات السمسرة في التوسع باستخدام الحلول الرقمية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز الشمول المالي وزيادة كفاءة الأسواق.

وفيما يخص تنمية القدرات البشرية، أوضح أن نحو 18% من العاملين بالبورصة المصرية يعملون في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن بناء الكفاءات التقنية وتعزيز ثقافة العمل المرن يمثلان محوراً رئيسياً في استراتيجية التحول الرقمي للبورصة.

التعليقات مغلقة.