سحر التاريخ ونبض الإبداع: انطلاق الدورة 49 لمهرجان ليالي المهدية الدولي بتقديم الحفل الإعلامية يسرا الخضراوي
بقلم عمرو الجندى
تتحول مدينة المهدية، عروس الساحل التونسي ودرة البحر الأبيض المتوسط، في كل صيف إلى منارة ثقافية تضيء عتمة الليالي بسحر الفن والإبداع. وفي هذه الدورة الـ 49 لمهرجان ليالي المهدية الدولي، تجدد المدينة عهدها مع الأصالة والتألق، لتؤكد مجدداً أنها مدينة الحرف والتاريخ والجمال، وواحة تجمع بين أصالة الماضي وتطلعات الحاضر.
شهد المسرح الأثري بالمهدية انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والاربعين في أمسية استثنائية امتزجت فيها نسيم البحر بعبق التاريخ، حيث تقاطعت أنغام الموسيقى مع تصفيق الجمهور الغفير الذي تعوّد على الوفاء لهذا الموعد الثقافي العريق. وقد كان الحضور على موعد مع لوحات فنية متكاملة أثثت سماء المهدية، وجعلت من ليلة الافتتاح علامة فارقة في تاريخ المهرجان.
أضفى حضور الإعلامية المتألقة يسرا الخضراوي على افتتاح المهرجان رونقاً خاصاً وبصمة مميزة. فقد أدارت مقدمة الحفل الافتتاحي ببراعة واقتدار، مستندة إلى حضورها الركحي المتميز، وصوتها الدافئ، وقدرتها الفائقة على شدّ انتباه الجمهور وخلق تفاعل حيّ ينبض بالحماس.
بأسلوبها الراقي ولغتها الإعلامية السلسة، نجحت الخضراوي في نسج خيوط التواصل بين الجمهور ونجوم السهرة، مقدمة فقرات الافتتاح في حلة احترافية عالية تليق بقيمة مهرجان عريق بحجم “ليالي المهدية”.
تتواصل فعاليات الدورة الـ 49 ببرمجة ثقافية وفنية ثرية ومتنوعة، تراعي مختلف الأذواق الفنية وتجمع بين:
العروض الموسيقية الطربية والشبابية.
الأعمال المسرحية الجادة والكوميدية.
السهرات التونسية والعربية والدولية التي تحتفي بالتنوع الثقافي.
تبقى المهدية بفضل مهرجانها الدولي قبلة للعشاق الفن والثقافة، ويبقى مهرجان ليالي المهدية الدولي شمعة لا تنطفئ، تضيء دروب الجمال والإبداع في تونس وخارجها، مؤكدة أن الفن هو الجسر الأبدي للتواصل الإنساني والارتقاء بالذوق العام.