بقلم اسماء عبد النبي
تحفُّ ضوضاء العالم من حولي، وتتزاحم الأيام بثقلها… لكنك كنت دائمًا الهدوء الذي يُشبهني، والسكون الذي يربّت على قلبي دون أن يتكلم… كأنك دعاءٌ خبأته السماء لي في الوقت الصحيح
في لحظات ضعفي، حين كنت أتهاوى بصمت، لم تكن مجرد حضور… كنت طمأنينة. لم تُكثر الكلام، لكنك قلت كل شيء بنظرة، باحتواء، بثباتٍ لا يتزعزع. كنت الأمان الذي لم أطلبه… لكنه جاءني فيك
لم يكن شعورا عاديًا… كان نجاة.
جمعتنا اختلافات كثيرة، لكنك كنت الأقرب، الأصدق، الأحنّ. كأن قلبي تعرّف عليك قبل أن أراك، وكأنك الجزء الذي ظل يبحث عنه طويلًا حتى وجده أخيرًا
معك… هدأ الماضي.
كأن حبك كان مقبرة لكل أوجاعي، دفنتُ فيه خوفي وانكساري، وكل الليالي التي بكيت فيها وحدي. ومعك بدأت أتنفس من جديد… كأن الحياة قالت لي: “لا زال هناك ما يستحق”
وفي هذا الشهر المبارك، حيث تقترب الأرواح من نورها، أدركت أن وجودك في حياتي لم يكن صدفة… بل رحمة كبيرة.
كنت السند حين مالت بي الدنيا، والنور حين أظلمت الطرق، والقلب الذي لم يتركني حتى وأنا أبتعد عن نفسي
لهذا…
أحتاجك
وبصدقٍ لا يعرف التردد،
وبقلبٍ وجد فيك وطنه الأخير