الفعاليات الاقتصادية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية
الفعاليات الاقتصادية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية
الفعاليات الاقتصادية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية
مقدمة .
د . طارق عطية
9/7/2026
– فى البداية … إن الفعاليات التى تتم على المستوى المحلى والاقليمى والدولى (والتى تشارك مصر فى مقدمتها دائما) ، وذلك من خلال الجهود المبدولة والمشاركات ، والتى تهدف الى تحقيق إحتياجات ومتطلبات الاجيال الحالية وأيضا الاجيال القادمة .
– وطبقا لبرنامج الامم المتحدة الانمائى عام 2015 ، والذى سعى الى تحقيق أهداف التنمية المستدامة لكافة الدول ، وذلك من خلال وضع خطط وسياسات لايجاد مستقبل أفضل وأكثر إستدامة ، والتصدى للتحديات العالمية خاصة فيما يتعلق (بالفقر- المناخ – تدهور البيئة – تحقيق المساواة والعدالة – والسلام والازدهار) خلال الفترة حتى عام 2030 .
– وتجدر الاشارة الى أن العالم لم يعرف هذة الدرجة العالية من الترابط والتداخل الاقتصادى والسياسى كما يعرفة فى الوقت الحالى ، فلم يعد الامر يقتصر على العلاقات الاقتصادية التقليدية بين الدول ولم تعد الحدود السياسية والقيود على ممارسة النشاط الاقتصادى فى ظل التطور التكنولوجى المتزايد كما كانت فى الماضى ، فالصناعة الحديثة تتوجة نحو السوق العالمية وتعتمد على مستلزمات الانتاج والسلع الوسيطة من مختلف دول العالم ، وذلك على خلاف نمط التجارة التقليدى (مواد خام / سلع مصنعة) .
- وترجع أهمية هذا الموضوع ، الى الدور الهام الذى تلعبة مصر من خلال التجمع الفكرى للعقول والخبرات من مختلف الدول ، لايجاد حلول وأفكار تنموية مبتكرة تسهم فى بناء مستقبل أكثر تطورا وعدالة وإستدامة للاجيال القادمة ، هذا بالاضافة الى تبادل الخبرات والتجارب والعمل على تمكين الشباب ودعم دورهم البناء فى تحقيق التنمية وبناء المجتمعات ، والتركيز على أهمية دعم البحث العلمى والابتكارات الحديثة ، ووضع حلول عملية قابلة للتنفيد .
- ويناقش هذا الموضوع تحليل وإلقاء الضوء على بعض النقاط من عدة جوانب (محاور) كما يلى :
المحور الاول : المشكلات والتحديات الاقتصادية للدول النامية وأثرها على تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية والمستدامة.
- الخصائص الاقتصادية وغير الاقتصادية كمعوقات للتمنية فى الدول النامية.
- بعض الاراء المتعلقة بالتدهور والتراجع الاقتصادى للدول النامية.
- الاهداف الاقتصادية الرئيسية المرجو تحقيقها للدول النامية وعلى المستوى العالمى .
المحور الثانى : التنمية المستدامة فى ظل النظام الاقتصادى الدولى الجديد .
1- التنمية المستدامة وأهدافها .
2- تطورالنظام الاقتصادى الدولى منذ الحرب العالمية الثانية 1945 حتى نهاية التسعينيات.
3- التطورالتكنولوجي والمعرفي الحديث وثورة المعلومات والاتصالات .
4- التطورالاقتصادى العالمى والمؤسسات المالية الدولية .
المحور الثالث : جهود الحكومة المصرية فى تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمستدامة فى ظل التطورات الاقتصادية العالمية.
- جهود الحكومة المصرية لتحقيق النمو والتنمية (بعض المشروعات بعض المؤشرات).
- جهود سيادة رئيس الجمهورية الريئس / عبد الفتاح السيسى فى تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة لمصرنا الحبيبة.
التوصيات .
ملاحظات عامة .
………………………………………………………………………………………………
المحور الاول : المشكلات والتحديات الاقتصادية للدول النامية واثرها على النمو الاقتصادى والتنمية الاقتصادية والمستدامة.
بداية … لقد بذلت مصر العديد من الجهود منذ زمن بعيد على المستوى الاقليمى لمساندة الدول الافريقية والعربية والتعاون معها ، سواء على المستوى السياسى من خلال عمليات التحرر السياسى خلال فترة الستينيات ، أوعلى المستوى الاقتصادى لتحقيق التنمية والتقدم فى شتى المجالات ، حيث مازالت العديد من الدول الافريقية تعانى وتواجة الكثيرمن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التى تعوق تحقيق النمو والتنمية الشاملة بها .
أولا : الخصائص الاقتصادية وغير الاقتصادية كمعوقات للتنمية فى الدول النامية.
- فمند النصف الثانى من القرن العشرين إنقسم العالم الى مجموعتين وهو ما أطلق علية الدول المتقدمة والدول النامية ( دول الشمال ودول الجنوب) ، وقد ذادت الفجوة بينهما تدريجيا منذ قيام الثورة الصناعية منتصف القرن الثامن عش 1760 بانجلترا .
- وقد تم التفرقة بين الدول المتقدمة والدول النامية على أساس متوسط دخل الفرد الحقيقى (يوجد بعض التحفظات) .
- من ناحية أخرى ، تشترك معظم الدول النامية فى العديد من (الخاصائص الاقتصادية) و(غير الاقتصادية) التى تؤثرعلى الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتضع العديد من التحديات أمام هذة الدول من أهمها :
- الخصائص الاقتصادية وتتمثل فى نقص رؤوس الاموال – إنتشار البطالة المقنعة – إنخفاض متوسط دخل الفرد ومستوى المعيشة – إرتفاع مستوى الفقر– سوء التغذية – ضعف التصنيع – ضعف البنيان الزراعى – التبعية الاقتصادية والنقدية والمصرفية للخارج – سوء إستغلال الموارد الطبيعية – التخصص فى إنتاج واحد – سوء التغذية – سوء إدارة المنشآت وعدم كفاءة الجهاز الحكومى.
- الخصائص غير الاقتصادية وتتمثل فى الارتفاع الكبير فى معدلات المواليد – الارتفاع الكبير نسبيا فى معدلات الوفيات – إنخفاض المستوى الصحى – إرتفاع نسبة الامية – عدم وجود الطبقة المتوسطة – فساد البيئة السياسية – الانفاق البذحى – ظاهرة إشتغال الاطفال – سوء إستغلال أوقات الفراغ – عدم توافر القيم المعنوية.
- وقد إتجهت الدول النامية بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية 1945 ، نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية خاصة بعد حصول معظمها على الاستقلال السياسى .
- إن من أهم القضايا الاقتصادية التى كانت تؤرق الدول النامية وتسعى الى إيجاد الحلول المحتلفة لمعالجتها هى قضية تحقيق النمو الاقتصادى والتنمية الاقتصادية ضمن السعى وراء حل المشكلة الاقتصادية التى تكمن فى تلبية الحاجات الكثيرة والمتعددة والمتجددة والمتغيرة والمستمرة لافراد المجتمع والتى يتم السعى لاشباعها فى ظل وجود الموارد المحدودة والنادرة .
* ويلاحظ أن النمو الاقتصادى Economic Growth يعبر عن القيمة المضافة الانتاجية من السلع والخدمات التى يقوم المجتمع بإنتاجها خلال فترة زمنية معينة وتؤدى الى زيادة دخل الفرد الحقيقى . ويحدث بشكل تلقائى ، لذلك يمكن أن تعترضة بعض الازمات مثل البطالة والتضخم .
* إن التنمية الاقتصادية Economic Development وتشير الى الاجراءات والسياسات التى تتخد بشكل متعمد لتغيير هيكل بنيان الاقتصاد القومى بهدف تحقيق الزيادة السريعة والدائمة فى متوسط دخل الفرد الحقيقى وبحيث يستفيد منها الغالبية العظمى من افراد المجتمع .
– وهذة التنمية لا تتمثل فقط فى تنفيد أعمال تهدف الى زيادة مساحة الارض الزراعية ورفع انتاجيتها وإنشاء مشاريع جديدة لستغلال الموارد العاطلة ، فهى لا تكفى وحدها لذلك ولابد أن يصاحبها بعض الامور الاخرى مثل القضاء على العقبات الاقتصادية ، وتطوير شامل فى الهيكل الاقتصادى للمجتمع ، وإعداد الاطار الملائم للتقدم والنمو ، وإختيار المشروعات الاستراتيجية التى تكون لها الاولوية فى التنفيد.
ثانيا : الاسباب التى أدت الى التدهور والتراجع الاقتصادى للدول النامية .
فقد رأت بعض النظريات أو(الاراء) أن ذلك يرجع الى الاتى :
أ) التدهور الاقتصادى يمثل مرحلة من مراحل النمو والتطور الاقتصادى للدولة .
فالمرحلة الاولى هى المجتمع التقليدى غير المتطور فى جميع الميادين ، ثم مرحة التهيؤ للانطلاق ، ثم مرحلة الانطلاق ، ثم مرحلة النضج الاقتصادى ، ثم مرحلة الاستهلاك الوفير .
ب) هذا التدهور يرجع الى العومل والظروف الجغرافية للدولة .
فعوامل إنتشار الحر والرطوبة والغابات الكثيفة والامراض الزراعية وضعف الانتاج الحيوانى تؤثر بشكل بالغ على المضى قدما نحو تحقيق التنمية . (هناك بعض الملاحظات)
ج) التشوهات الاقتصادية تعود الى السياسات الاستعمارية للدول المستعمرة .
فهناك سياسة قد إنتهجتها الدول المستعمرة الصناعية مفادها جعل الدول المستعمرة متخصصة فى إنتاج المواد الاولية الاستخراجية والزراعية والتى تقوم بتصديرها فى مقابل إستيرادها السلع النهائية تامة الصنع.
د) أن هذا التراجع يعود الى جمود البيئة الاجتماعية .
فالنشاط الاقتصادى لا يدور فى فراغ وإنما فى محيط من النظم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كنتيجة لتفاعل عوامل الانتاج والموارد البشرية والتكنولوجيا ، فهناك العديد من العوامل تتحكم فى السلوك الاستهلاكى لافراد المجتمع أهمها العادات والتقاليد والعوامل الثقافية وإحتقار العمل اليدوى والتفكير بإسلوب غير علمى والنظرة الاسرية الضيقة وحب الماضى والتمسك بة ووجود الفكر الطبقى وسوء استغلال وقت الفراغ وتطبيق المعايير غير الصحيحة للكفاءة .
ه) إن الضطرابات الاقتصادية تعود الى نواحى الاجناس والمعتقدات الدينية .
ثالثا : الاهداف الاقتصادية الرئيسية للدول النامية ولكافة الدول تتمحور حول :
- زيادة الدخل القومى :
ويعبر عن قيمة كل السلع والخدمات التى يقوم المجتمع بإنتاجها خلال فترة زمنية معينة تقدر بحوالى سنة طبقا للاسعار الجارية ، وبالتالى فهو يمثل كافة العوامل من الموارد الطبيغية والعمل ورأس المال والادارة (التنظيم) والتقدم الفنى والتكنولوجى والتى تتفاعل جميعها لتحديد هدا المعدل .
- زيادة حجم العمالة :
يمثل تحقيق غرضين أساسيين إقتصادى وإجتماعى ، فالعمالة عنصر إقتصادى هام من عناصر الانتاج ، المشاركة فى تحقيق زيادة الدخل القومى وخفض نسبة البطالة فى المجتمع وأيضا زيادة حجم المدخرات ، كما أنة من الناحية الاجتماعية يعطى المشاعر النفسية الايجابية لافراد المجتمع وأيضا يساعد فى الاعالة لمن هم خارج قوة العمل من الاطفال وكبار السن ، (هناك تعارض فى تحقيق هادين الهدفين) .
- ثبات مستوى الاسعار:
يعطى الطمأنينة لدى التجار والمستهلكين ، حيث يعمل ذلك على إمكانية تثبيت النفقات المعيشية والشعور بالتحسن النسبى وزيادة دخول الافراد ، (ويعتبر غير واقعى حيث يحدث تغيرات كثير ومستمرة فى دخول الافراد والتجار والفنون الانتاجية والاذواق ، لذلك لابد من تغيير الاسعار كحافز للمنتجين) .
- ثبات أسعار الصرف :
رغم أن ذلك لم يعد متاحا بعد تحرير أسعار الصرف عالميا .
- العدالة فى توزيع الدخل :
يشير الى تقليل الفوارق بين الطبقات المختلفة فى المجتمع ، الا أن ذلك قد يضعف من حجم المدخرات فى المجتمع ، وبالتالى حفض حجم الاستثمارات ، (يقع على الاغنياء عبء القيام بالاستثمار مع زيادة الارباح فى حين يزيد حجم الاستهلاك للفئات ذات الدخل المحدود) .
- توازن ميزان المدفوعات :
(سجل ايرادات الدولة والانفاق العام والدين العام) ، ويتحقق هذا التوازن بزيادة الايرادات من الضرائب وصافى الميزان التجارى (الصادرات – الواردات) وخفض الانفاق العام والاقلال من المديونية الخارجية .
المحور الثانى : التنمية المستدامة فى ظل النظام الاقتصادى الدولى الجديد .
1) التنمية المستدامة
تقوم مجموعة الامم المتحدة للتنمية المستدامة منذ عام 2015 ، بالتوجية والدعم والاشراف على تنسيق عمليات التنمية فى ما يزيد عن 160 دولة وأقليم ، والتى تعمل على تعزيز الازدهار لكافة دول العالم .
وتهدف التنمية المستدامة الى تحقيق الاتى :
1- تعزيز الشراكة والمساهمات محليا واقليميا ودوليا من أجل تحقيق التنمية .
2- المساعدة فى تحقيق النمو الاقتصادى .
3- المساعدة فى تحقيق الاستقرار السياسى .
4- توفير الامن الغدائى .
5- توفير الرعاية الصحية .
6- توفير موارد المياة الصالحة للاستخدام .
7- توفير بنية أساسية جيدة فى المدن والريف .
8- الاهتمام بالتعليم والتدريب .
9- توفير الطاقة بمحتلف أشكالها .
10- توفير الوظائف وزيادة فرص العمل .
11- الاقلال والحد من تفاقم البطالة .
12- تحقيق المساواة بين أفراد المجتمع الذكور والاناث .
13- القضاء على الفقر بجميع اشكالة .
2 ) تطورالنظام الاقتصادى الدولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 وحتى الان.
- إن التطورات الاقتصادية والمؤسسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 ، مرورا بالتغيرات التى حدثت أثناء الحرب الباردة ، وما صاحبها من فترة إنتقالية مضطربة لم تسمح بوجود نظام إقتصادى دولى مستقر.
– لقد شهد العالم خلال الفترة ما بعد الحرب الثانية الاهتمام ببعض القضايا أهمها :
أ) إعادة تعمير الدول الاوروبية المتضررة طبقا لمشروع مارشال.
ب) الاهتمام بقضية التنمية فى العالم الثالث.
ج) ظهور مفهوم النمو الاقتصادى كمعيار للتقدم.
د) إنقسام العالم الى شمال متقدم وجنوب نامى .
ز) إحتدام المواجهة بين النظم الاقتصادية الرأسمالية والاشتراكية.
– وقد شهدت الفترة بين عام (1945 – 1970) معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادى لمعظم الدول .
– ألا أنة وخلال عقد الثمانينيات واجهت الدول النامية العديد من المشكلات فقد ظهرت العديد من الازمات الاقتصادية العالمية أهمها أزمات ( الغذاء 1970 – الطاقة 1973 – المديونية 1982 – التنمية – أزمة النظام الاشتراكى الشمولى) ، وأدى ذلك الى حدوث أزمة نظام النقد الدولى ومن ثم إنهيار نظام الصرف والاعتماد على فكرة التعويم كما ظهرت الاثار السلبية لتوسيع دورالتدخل الحكومى فى النشاط الاقتصادى .
3 ) تطورالنظام الاقتصادى العالمى الجديد منذ التسعينيات (العولمة) .
– ونتيجة ما حدث فقد إتجة الاقتصاد العالمى نحو سياسات اقتصادية جديدة بواسطة البنك الدولى وهو ما عرف بإسم (الاصلاح الاقتصادى) Economic Reform و(الخصخصة) Privatization وسياسات (الاقتصادات الانتقالية) Economic Transactions وتتمثل جميعها فى سد العجز فى الموازنة العامة للدولة والحد من التضخم وضبط التوازن النقدى والمالى ووضع أسعار الفائدة المناسبة ، وأخيرا تشجيع القطاع الخاص إعادة النظر فى دور الدولة فى النشاط الاقتصادى والحد منة.
– أيضا قد ظهر ما يسمى بنظرية (التقارب الذهنى) بين النظامين الرأسمالى والاشتراكى ، وتقليص الفوارق بينهما نحو دائرة جديدة مشتركة ونموذج جديد تندمج فية الحرية الفردية مع التخطيط المركزى ، ويرجع ذلك الى الثورة العلمية والتكنولوجية التى مثلت القوة الدافعة الاولى للتطورالاقتصادى والصناعى الجديد.
ولا ننسى أن نذكر أنة ومع نهاية القرن العشرين قد ظهر إصطلاح جديد هو العولمة كتعبير عن التوسع فى الاسواق ، وإزالة الحواجز الجمركية ، وإقامة سوق عالمية كبيرة، وظهور أنواع جديدة من الاسواق ، وظهور أدوات جديدة للاتصال ونقل المعلومات ، وظهور لاعبين جدد مثل (المنظمات الدولية – منظمة التجارة العالمية – الشركات متعددة الجنسيات – منظمات المجتمع المدنى – رجال الاعمال – مراكز البحوث). .
– ورغم ذلك فإن البعض يدين العولمة بسبب التغيرات غير المرغوب فيها ، فيما تتعلق بتزايد حجم البطالة والفقر وعدم المساواة .
4 ) التطورالتكنولوجي والمعرفي الحديث حتى أوائل القرن الواحد والعشرين. Modern Technological and Knowledge
- يلاحظ فى السنوات الاخيرة ، أن العالم قد شهد تطورات كبيرة فى النظام الانتاجى عرفت بما يسمى (الثورة التكنولوجية الحديثة) والتى غيرت من المعطيات الاقتصادية للعالم .
- كما تلاحظ أن هناك (ترابطا وثيقا بين الاقتصاد والتكنولوجيا والمعرفة) ، فالتطورات التكنولوجية المتسارعة قد فرضت واقعا جديدا من القدرات والامكانات غير المسبوقة والتى أصبحت تغير من موازين القوى الاقتصادية العالمية يوما بعد يوم.
حيث أن مفاهيم الاقتصاد التقليدى والتى قد إتسقت مع نمط المعيشة الاجتماعية والسياسية السائد فى ذلك الوقت ، أما فى الفترة الاخيرة ، فإن التقدم التكنولوجى قد تطور منذ إكتشاف (قوة البحار – الفحم – البترول – الكهرباء) كمصادر للطاقة بديلا وإستعاضة عن قوة الحيوان والانسان ، وقد أثر ذلك فى شكل الحياة الاقتصادية عبر مظاهر أهمها (تنامى المدن – الزيادة الكبيرة فى كمية الانتاج – إنفصال الملكية عن الادارة – زيادة الاهتمام بالعنصر الفنى والمهنى – تراجع الاهتمام بالزراعة والريف – زياة حجم الطلب على الايدى العاملة الجديدة – الزيادة فى التنبؤ والمراقبة – التخطيط والابتكار والمغامرة) .
وكان لابد أيضا من توافر معلومات واليات جديدة لقياس العائد الاقتصادى والاثار الاجتماعية ، فالتراجع المعرفى يمثل تهديدا كبيرا على الامن القومى بما يخلفة من صعوبة فى تحقيق معدلات التنمية المنشودة وحل المشكلات الاقتصادية مثل البطالة والتضخم ، لذا كان من الضرورى العمل على تقديم منظومة إقتصادية عالمية جديدة متطورة تكون قادرة على حل المشكلات الاقتصادية المتنامية ومواجهة المخاطر المحيطة بها.
- وعلى جانب آخرأصبحت المعرفة حاليا تمثل المصدر الرئيسى للتقدم ، بالاضافة الى التقدم التكنولوجى الذى أصبح يشكل مصدرا واسعا جديدا ومشتركا للمعرفة وجانبا محوريا للتنمية البشرية المستدامة .
5 ) الثورة الصناعية الرابعة وآثارها الاقتصادية على المستوى العالمى.
- فرضت الثورة التكنولوجية (الرابعة) واقعا جديدا يتعلق بمجالات الصناعة والخدمات والاعمال ويمثل تطورا فائقا لما خلفها من الثورات الصناعية والتى لم تعد صالحة فى الوقت الحالى للتعامل مع الواقع الجديد فى ظل الاقتصاد العالمى الجديد ، فقد ظهرت العديد من (المتغيرات) حديثا مثل :
- الاتجاة العالمى نجو إستخدام التكنولوجيا الرقمية .
- ظهور العملات الرقمية التقليدية والمشفرة.
- الاعتماد بصورة ضرورية على البيانات والمعلومات كمادة خام ذات قيمة اقتصادية مثل (النفط) يمكن بيعها .
- ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعى والتى قد تتسبب فى زيادة حدة البطالة.
- النمو المتصاعد للتجارة الالكترونية .
- ترسيخ مبادىء ومفاهيم إجتماعية جديدة.
- وفى ظل هذا التطور التكنولوجى تتجة الصناعة الحديثة الى توحيد المواصفات العالمية والمقاييس الفنية والتركيز على المستهلك العالمى وليس المحلى من خلال (الاقمار الصناعية – وسائل الاعلام العالمية – المبارايات الرياضية – المسلسلات التليفزيونية – الاخبار السياسية – الحروب – الاخبار الاجتماعية).
- فالان يتم التعايش فى ظل التطورات التكنولوجية مع تطورات أخرى على مستوى النظام المؤسسى الدولى ، فالدولة أصبحت تتعايش مع مؤسسات ومنظمات أخرى منافسة أو مكملة لها (البنك الدولى – صندوق النقد الدولى – الشركات متعددة الجنسيات – منظمة التجارة العالمية – مجموعة الدول الخمس – مجموعة الدول العشر – مؤتمرات القمة الاقتصادية للدول الصناعية – أسواق اليورو ماركت)
- إن الثورة التكنولوجية الحديثة قد غيرت من المفاهيم والمصطلحات الاقتصادية التقليدية وأوجدت أنواع وأشكال محتلفة من الاقتصاد أهمها :
- الاقتصاد الرقمى.
ويعنى الاقتصاد الذى يعتمد على إستخدام الحواسب الرقمية (الانترنت) .
- الاقتصد التشاركى.
يعنى مشاركة الافراد أو الشركات للاصول التى يملكونها مع الغير مثل (السيارات – المنازل – الخبرات) ، حيث يتخلى الافراد والمؤسسات عن مفهوم ملكية الاصول والتحول نحو إستخدام الاصول المجمعة.
- الاقتصاد الدائرى.
يعنى الاستهلاك المستمر للموارد الطبيعية (التدوير) أى الاستدامة اليئية والقضاء على النفايات ، فهو يقلل التلوث البيئى.
- إقتصاد التوظف المؤقت.
يعنى ما يتعلق بالعمل قصير الاجل ، بين المتعاقدين مقابل أجر معين ، ويتم عادة من خلال منصات رقمية عبر الانترنت ، فهو يوفر حرية شخصية كبيرة للمتعاملين فى أختيار العمل الذى يتناسب مع إحتياجاتهم وتوقعاتهم مع إمكانية الانتقال من مشروع الى آخر، الا أن ذلك يظل مرتهن بسوق عمل متقلب غير مضمون.
- إقتصاد الهدف (الغرض).
يعنى توجة الدولة لخدمة الفرد وتعزيز رفاهيتة وحقوقة اى تحقيق الغايات الانمائية للمجتمع .
6 ) ثورة المعلومات والاتصالات والابتكارات .
- لقد أحدثت ثورة المعلومات والاتصالات تغيرا كبيرا (كيفيا) فى مجال التكنولوجيا ، وأيضا فى نمط الحياة ، فقد بدأ العالم فى دخول مرحلة جديدة بشكل كلى ونوعى وليس كمي بما أطلق علية (عصر الانقطاع) بما يعنى التزايد الكبير فى أهمية المعلومات والاتصالات ، مما دعى البعض للقول بأن الالة الجديدة لم تعد تحل محل قوة الانسان بل أصبحت تقوم بدور عقلة وذكاءة فهى تشارك وتساعد على الخيال والابتكار بشكل أفضل ، فجميع عمليات الانتاج تحتاج الى معلومات كثيرة لاتخاذ قرارات هامة مثل (الاذواق – الاسعار – السلع المنافسة – السلع البديلة – التطور التكنولوجى) ، ويرى البعض أنة بحلول عام 2030 فإن الالات يمكن لها تجاوز القدرات البشرية الحركية والعقلية ، وما لذلك من تاثير كبير فى تحقيق مستويات عالية غير مسبوقة للاقتصادات العالمية .
- من هنا فقد أصبحت الاهمية تتجة نحو عصر (معالجة المعلومات) ، وإنتاج (الحاسبات الالكترونية وأجهزة الاتصالات والالكترونيات الصغيرة) ، مع التراجع النسبى لاهمية الطاقة المعروفة .
- فطبقا لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ، فإن هذا النظام الاقتصادى الحديث لا يعتمد على الموارد الطبيعية أو العمل البسيط كعناصر إنتاج أساسية فى الاقتصاد القومى ، بل يعتمد بشكل أساسى على (المعرفة والمعلومات ومستويات المهارة والتدريب لعنصر العمل ، والبحث العلمى) .
- ومن أجل تحقيق ذلك يجب على الحكومات وضع خطط ورؤى إستراتيجية بشكل مستمر حتى عام 2030 ، ولن يتحقق ذلك دون إدراك المستثمرين والقيادات التنفيذية للقطاع الخاص والعام لدورهم الهام والكبير لتبنى وتطبيق مفاهيم الجودة الشاملة والاادارة الحديثة (التعليم – المعرفة).
7 ) التطور الاقتصادى العالمى والمؤسسات الاقتصادية الدولية (النقدية) .
– طبقا (لمؤتمر بريتون وودز) 1944 بالولايات المتحدة الامريكية ، فقد تم إنشاء مؤسستين ماليتين هما : البنك الدولى للانشاء والتعمير 1944 وذلك لتمويل إعمار دول أوروبا ، وصندوق النقد الدولى 1945 وذلك لتثبيت أسعار الصرف العالمية وتحويل العملات (أمر تغير بعد ذلك) من أجل التعامل مع قضايا التمويل والنقد على المستوى العالمى .
- فقد قامت الدول الصناعية بإنشاء الاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة – (الجات) ، وذلك منذ عام 1947 . GATT ، فيما لجأت الدول النامية الى عمل مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية – (الاونكتاد) 1964عام UNCTAD.، كما تم إنشاء (منظمة التجارة العالمية) وذلك بعد الانتهاء من جولة أورجاى عام 1994.
- وفى هذا السياق ، فإن القول بأن زيادة الاستثمارات الدولية تعتبر أمرا حيويا للاقتصاد الدولى .
- ومن الجدير بالذكر أن التطورات التكنولوجية والمعلوماتية قد صاحبها تطورات كبيرة للادوات المالية وقد ساعد على تطور شكل النقود وزيادة كفاءتها ، منذ زمن (المقايضة ثم العملات الذهبية والفضية ثم الانتقال الى العملات الورقية ثم الحسابات البنكية ثم الشيكات السياحية ثم العملات الرقمية ) ، وهذا قد أدى الى تقليل المخاطر وتوزيعها وتحقيق الاستفادة لكل من المدخرين والمستثمرين من (الاسهم والسندات وأذون الخزانة) ، ومن هنا ظهرت أهمية الثروة المالية مقابل الثروة العينية.
- إن التطور القتصادى الحديث قد أدى الى ظهور بعض المشكلات أهمها أن النقود لم تعد أمرا وطنيا مستقلا بل أنها أصبحت تتاثر بالعوامل خارج نطاق الدولة ، فلم تعد البنوك المركزية الوحيدة المصدرة للعملة ، فقد أصبح هناك أشكال أخرى مثل بطاقات المديونية Credit Card التى تصدرها المؤسسات التجارية والسياحية ، والنقود الالكترونية والبلاستيكية ، أيضا فقد إتسع مفهوم النقود ليشمل عناصر جديدة من مؤسسات الادخار والتمويل فهناك M0,M1,M2,M3,M4 تختلف بإختلاف كل دولة ، ومن ثم فلم تعد العديد من المديونيات تحت سيطرة الدولة.
- كما عمدت دول عديدة الى تحرير أسواقها المالية بما يعنى عدم وجود قيود على تداول الاسهم ، كما أن هناك إمكانية للادخار فى أى من دول البورصات العالمية ، ومن ثم إنتقال روؤس الاموال والثروات المالية خلال ثوان معدودة بين دول العالم دون حواجز أو سدود سياسية . وقد ساعد على كل ذلك التطور الهائل فى اساليب الاتصالات .
- ومن هنا فقد إنتقل العالم الى ما سمى (بإلاقتصاد الرمزى) الذى يعنى تحرك الاصول المالية من مكان الى آخر ومن عملة الى أخرى فى لحظات ، والذى أدى أيضا الى تعرض العالم الى مجموعة من الازمات المالية التى تجاوز أوضاع الدولة ( الازمة الاسيوية عام 1997) ، كما أصبح حجم الاموال التى يتم إنتقالها تمثل الجزء الاكبر فى العلاقات الدولية فى مقابل تراجع إنتقال السلع والخدمات ، ومن هنا كانت الخطورة التى تسببها إنتقال روؤس الاموال على الاوضاع الاقتصادية داخل الدولة ومن ثم الاقتصاد العالمى خاصة الاموال الساخنة (دخول وخروج كميات كبيرة من الاموال من والى الدولة خلال أيام ) والتى تتاثر بإعتبارات الثقة والحالة النقسية للمتعاملين ، والشائعات السياسية .
- وتجدر الاشارة الى أن الثورة المالية لم تقتصر على إنتقال روؤس الاموال فقط ، بل أيضا إنتقال السلع عن طريق ما يعرف بالتجارة الالكترونية Electronic Commerce لعرض المنتجات وإجراء التعاقدات والدفع من خلال بطاقات الائتمان ، ، كما إتجهت التعاملات فى البورصة الى أن تصبح عملا منزليا من خلال شاشات الكمبيوتر ودون الحاجة الى التواجد الفعلى ، الا أن هناك بعض المشكلات الهامة والضرورية التى يجب حلها (تسوية المدفوعات وحماية حقوق المتعاملين) .
- ومن الملاحظ أنة وبالرغم كل هذا التطور وما صاحبة من تاثيرات وإنعكاسات على التقدم الاقتصادى للدول ، الا أنة مازالت للحدود السياسية والسياسات الوطنية دورا هاما ، هذا بالاضافة الى العقبات التى تواجة حركة إنتقال روؤس الاموال والضغوط الخاصة بأنواع الحماية والقيود الجمركية.
- وطبقا لتقرير التنمية البشرية Human Development الصادر عن الامم المتحدة عام 1990 تعنى زيادة الخيارات المتاحة أمام البشر ، وهذة الخيارات متغيرة ومتجددة على مر الزمن وبلا حدود وتتمثل فى الاتى:
- الحياة الطويلة الصحية .
- اكتساب المعرفة بدرجة مناسبة لاحداث التطوير .
- الحصول على الاجر المناسب لتحقيق مستوى معيشة لائق .
وتجدر الاشارة الى أن هناك بعض الخيارات (الاخرى) تتمثل فى الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وحرية الابداع ، وحريات حقوق الانسان .
- أما التقرير الصادر عام 1991 فقد أفاد بأن تكون التنمية للناس وبواسطتهم ومن أجلهم.
- كما أن التقريرالصادر عام 1992 فقد ركز على أن تكون التنمية ليس فقط للجيل الحالى بل أيضا للاجيال القادمة.
…………………………………………………………………………………………………
المحور الثالث : جهود الحكومة المصرية لتحقيق النمو والتنمية فى ظل التطورات الاقتصادية العالمية (بعض المشروعات – بعض المؤشرات).
- أولا تجدر الاشارة الى أن قوة الدولة تعتبر من العوامل ذات الاهمية الخاصة فى ميدان العلاقات الدولية ، فهى التى ترسم أبعاد الدورالذى تقوم بة الدولة فى المجتمع الدولى بالاضافة الى تحديد علاقتها بالقوة الخارجية ، وتعتبر مصر من الدول التى تمتلك عناصر القوة القومية للدولة ، من حيث الاعتبارات الجغرافية الهامة ( المساحة الكبيرة – الموقع الاستراتيجى) ، وأيضا بما تملكة من موارد طبيعية ومادية – موارد بشرية كبيرة – مستوى مرتفع من النمو الاقتصادى – درجة عالية من التقدم الفنى والتكنولوجى – كفاءة المؤسسات السياسية – وقوة عسكرية متميزة – أجهزة دبلوماسية ودعائية مؤثرة .
* إن الدولة المصرية ومن خلال البرنامج الاقتصادى للحكومة والمحدد لة حتى عام 2030 ، والذى وضع ضمن أولوياتة تحقيق العديد من الاهداف الاقتصادية الهامة ، تتمثل فى تحقيق (معدل مرتفع من النمو الاقتصادى – توفير المناخ المستقر للاقتصاد القومى وإعادة هيكلتة بشكل أفضل – توفير فرص العمل – خفض معدلات البطالة – زيادة الاجور – محاربة الفقر – الاهتمام بالتعليم والتدريب وتنمية المهارات – تحسين البنية التحتية – وزيادة الاستثمار الداخلى والخارجى – الاهتمام بقطاع الاعمال) ، وعلى أن يشمل النظام الاقتصادى الجديد قطاعين خاص وعام يتم التفاعل بينهما بما يؤكد الدور الحيوى للدولة .
* ومن الجدير بالذكر أن الحكومة المصرية قد أعلنت عن (مبادرة) فى ديسمبر 2019 لدعم شركات القطاع الخاص الصناعية ، من خلال توفير تسهيلات ائتمانية للتمويل الرأسمالى خاص بشراء المواد الخام ومستلزمات الانتاج والالات والمعدات بهدف زيادة الطاقة الانتاجية للنشاط الصناعى وخروجة من دائرة الانكماش نحو التوسع .
وقد قامت الحكومة المصرية مند البداية بجهود كبيرة خاصة فى السنوات الاخيرة وبناء على توجيهات سيادة رئيس الجمهورية الرئيس / عبد الفتاح السيسى ، بالعمل على تنفيد العديد من المشروعات التنموية العملاقة والتى تتعلق بتطوير البنية التحية وتوفير الامن الغدائى وتطوير الخدمات الاساسية لتلبية الاحتياجات الضرورية لافراد المجتمع أهمها :
1- بناء العاصمة الادارية الجديدة .
2 – مشروع قناة السويس الجديدة .
3- القيام بمشروع الدلتا الجديدة لاصتصلاح ملايين الافدنة الزراعية .
4- مشروعات شبكة الطرق والكبارى (الطريق الدائرى – الطريق الاوسطى – الطريق الاقليمى) والمواصلات (المونوريل – القطار الكهربائي – الاتوبيس الترددى) . .
5- القيام بمبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف .
6- مشروعات الاستزراع السمكى .
7- مشروعات الطاقة الشمسية بأسوان .
8- تطوير منظومة التعليم والصحة فى كافة المحافظات (منظومة التأمين الصحى الشامل) .
9- تطوير المناطق العشوائية سواء بإزالتها أو بتجديدها .
10- إنشاء المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية للدولة المصرية (الاوكتاجون).
* بعض المؤشرات الاقصادية الخاصة بلاقتصاد المصرى
فطبقا لبنك الاستثمار القومى يلاحظ :
1- حدوث إنخفاض طفيف فى الناتج المحلى الاجمالىGDP حيث بلغ 2.4% عام 2024 وبلغ 3.8% عام 2023 ، وذلك نتيجة للظروف الدولية غير المستقرة فى الاونة الاخيرة.
2- إرتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلى الاجمالى GDP ppp حيث بلغ 96.6 الف جم عام 2023 بينما مثل 76.2 الف جم عام 2022 .
3- إنخفاض معدل التضحم Inflation الى 23.7% عام 2024 بينما مثل 24.4% عام 2023 .
4- زيادة حصيلة الدولة من الايرادات الضريبية حيث بلغت 413 مليار جم عام 2025 بينما كانت 285 مليار جم عام 2024 .
5- الاستقرار النسبى فى معدل البطالة حيث مثل 6.5% خلال الربع الثانى والثالث من عام 2024 .
- الزيادة النسبية فى قوة العمل حيث كانت 32.2 مليون فرد عام 2024 بينما كانت 31.4 مليون فرد عام 2024 .
ولا يجب فى هذا المضمار الاقتصادى الدولى ، أن نغفل ولا نشيرالى الدورالهام والجهود المضنية التى يقوم بها سيادة رئيس الجمهورية الرئيس / عبد الفتاح السيسى ، والذى لا يألو جهدا فى سبيل تحقيق كافة الاهداف الاقتصادية والاجتماعية لمصرنا الحبيبة ، وذلك من خلال تكليف الحكومة لوضع سياسات عديدة من شأنها تحقيق (الزيادة فى النمو الاقتصادى والتوظف وخفض البطالة وتحسين بيئة العمل وتنويع مصادرالموارد والانشطة الانتاجية وتوفير شبكة مواصلات عالية الجودة تعمل بأحدث الاساليب التكنولوجية مع مزيد من التطوير للجهاز المصرفى الذى يقع على عاتقة المشاركة فى وضع وتنفيد السياسة النقدية للدولة بجانب السياسة المالية التى تسعى الى زيادة إيرادات الدولة وخفض أوجة الانفاق وخفض الدين العام والقضاء على الفساد بكافة أشكالة وصورة من أجل لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والمستدامة المنشودة).
التوصيات.
هناك بعض المشكلات الهامة التى يجب أخذها فى الاعتبار والعمل على مواجهتها وحتى يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمستدامة فى كافة الدول كما يلى :
1 – الانفجار السكانى.
تواجهة الدول النامية مشكلة على أعلى درجة من الاهمية نظرا لصعوبة مواجهتها وهى مشكلة التزايد السكانى السريع (الارتفاع الكبيرفى معدلات المواليد) طبقا لنظرية العالم روبرت مالتس الذى أوضح الاثار السلبية الكبيرة على الدخل القومى ، فالزيادة السكانية السريعة تأخذ جزءا كبيرا من الزيادة فى الدخل القومى بما يؤدى الى عدم القدرة على الاستفادة من عوائد التنمية الاقتصادية وزيادة حم البطالة فى المجتمع وزيادة انتاج السلع الاستهلاكية دون الراسمالية ونقص الادخار الازم للاستثمار بالاضافة الى تزايد مشاكل الاسكان والمواصلات وكافة خدمات البنية التحتية .
لذا يجب إتخاذ بعض الاجراءات والتدابير للحد من تفاقم هذة المشكلة كما يلى :
- العمل على تنظيم الاسرة من خلال الحملات الاعلانية والاعلامية بالاضافة الى توفير القوافل المتنقلة للتوعية وبشكل مستمر.
- مساهمة رجال الدين فى التوعية السليمة المستنيرة.
- إنشاء عدد كبير من مراكز تنظيم الاسرة .
- توفير وسائل تنظيم الاسرة.
- منج بعض الحوافز للاسر المتعاونة مع هذا النظام الاسرى.
- الاهتمام بتغيير نمط الحياة فى الريف .
2 – تهيئة البيئة لوضع الاطار الملائم للتنمية.
لذا يجب إحداث التمهيد لتهيئة البيئة وبشكل جيد لوضع الاطار الملائم للتنمية ، وذلك بداية من الشعور بالمشكلة الاقتصادية الملحة وإمكانية القدرة على حلها ، ومن هنا كان من الاهمية بمكان من تضافر كافة الجهود من فئات المجتمع والدولة (فى مصر تم إنجاز العديد منها) من خلال الاتى :
1- إزالة معوقات التنمية والتى تتعلق بإزالة مظاهر الاقتصاد المددوج والحد من التزايد السكانى السريع وتهيئة البيئة السياسية الجيدة وتغييربعض الانماط السلوكية فى المحتمع.
2- إنشاء الاجهزة والخدمات كشرط أساسى لنجاح المشروعات وتخفيض تكاليف الانتاج متمثلة فى جهاز حكومى مستقر ذو كفاءة وتوفير وسائل النقل وطرق المواصلات وإنشاء الهيئات المالية والتجارية والاهتمام بخدمات التعليم والتدريب .
3- تغيير البنيان الاقتصادى للدولة ويتمثل دلك فى زيادة الاهمية النسبية للقطاع الصناعى والعاملين بة وإستخدام الاساليب التكنولوجية المتقدمة فى الانتاج مع زيادة الاهمية النسبية أيضا لقطاع الخدمات.
3 – التعليم والتدريب.
هناك آثار كبيرة تتعلق بمشكلة إنخفاض المستوى التعليمى فى الدول النامية يترتب عليها عدم الادراك والفهم الصحيح لاحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وإنخفاض المستوى الصحى للعمالة ، هذا بالاضافة الى النقص فى طبقة العمالة الفنية اللازمة للانتاج .
كما يجب العمل على تحفيز المجتمع على إستخدام العلم والمعرفة والتكنولوجيا الرقمية الحديثة لتحقيق سرعة النمو الاقتصادى ، بالاضافة الى وضع أنظمة تعليم وتدريب فعالة عالية المستوى ومنظومة بحث وتطوير وإبتكار متقدمة بإاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
4 – تقص نقص روؤس الاموال.
يتفق غالبية الاقتصاديين على أن مشكلة نقص روؤس الاموال هى من إحدى وأكبر المشكلات الهامة التى تواجهها الدول النامية ، وهناك صعوبة فى القضاء نهائيا على هذة المشكلة مهما تتحذ الدولة من إجراءات وذلك نظرا للندرة النسبية لرأس المال إذا ما قورن بالايدى العاملة ، لذا فإن الدولة تحتاج الى المزيد من المدخرات المحلية حتى يتم زيادة الاستثمارات ومن ثم زيادة قوى الانتاج ومستوى الدخل القومى.
5 – سوء التغذية .
إن سوء التغذية لة العديد من الاثار السلبية سواء على الحالة الصحية للسكان أو الانتاجية للعمالة وبالتالى ضعف الانتاح وإنخفاض الدخل القومى.
6 – البطالة.
تعتبر مشكلة البطالة بأنواعها من أصعب المشكلات الاقتصادية التى يواجهها العالم خاصة البطالة المقنعة والفنية والتى تنعكس على العديد من الجوانب أهمها الاجتماعية والادخارية والاستثمارية ، كما تنعكس المشكلة الادارية فى الدول النامية فى العديد من المظاهر أهمها الجهاز الحكومى والقطاع الخاص وهى مشكلة تحتاج الى الحل السريع حتى يمكن تحقيق الاهداف التنموية المطلوبة.
7- ظاهرة (عمالة الاطفال).
من المشكلات الهامة والمنتشرة فى الدول النامية ظاهرة (عمالة الاطفال) وهى تكثر فى المناطق الريفية على نطاق واسع وتؤدى الى إصابة الاطفال بأمراض مهنية وضعف عام ، لذا يجب إتخاذ العديد من الاجراءات للقضاء عليها مثل (ضع التشريعات التى تجرم هذا التشغيل – وضع قانون للتعليم الاجبارى).
8 – الفقر.
يعد القضاء على الفقر (2.15) $ الدخل للفرد يوميا طبقا لمعيار القوة الشرائية لعام 2017 لكافة الافراد فى العالم بحول عام 2030 هو الهدف المحورى لخطة التنمية المستدامة .
ومن الضرورى للحكومات وضع أنظمة للحماية الاجتماعية للتخفيف من حدة الفقر وآثارة والحيلولة دون حدوث المزيد من حالات الفقر من خلال تقديم المساعدات والاسهامات وتوفير فرص العمل وتهيئة البيئة الملائمة التى توفر المساكن والغذاء والمساعدات النقدية ، كما يجب على القطاع الخاص القيام بدور رئيسى فى اقامة المشروعات الجاذبة للعمل وتوفير الاجور.
9 – التضخم النقدى.
تعتبر مشكلة التضخم النقدى Inflation Monetaryمن أهم وأصعب المكشلات التى تواجهها الدول النامية ، بل أيضا وعلى المستوى العالمى ، وذلك لما لها من آثار خطيرة وتداعيات على كافة نواحى الاقتصاد مثل الادخار والنمو الاقتصادى والكفاية الانتاجية والتجارة الخارجية و توزيع الدخل ، لذا تضع الدول العديد من السياسات النقدية والمالية لعلاج والحد من مشكلة التضخم والانكماش.
ويعبر التضخم عن الزيادات المتتالية فى المستوى العام للاسعار (متوسط الاسعار) خلال فترة زمنية معينة تقدر بحوالى عام ، ويقاس التضخم بالرقم القياسى لمستوى الاسعار والمرجح بكميات السلع CPI .
10 – الفساد بكافة أشكالة وصورة.
وتعتبر مشكلة الفساد Corruption على أعلى درجة من الاهمية حيث تؤثر تأثيرا بالغا على الاستقرار السياسى والاقتصادى والاجتماعى للدول بل أيضا على القوة القومية للدولة ذاتها .
لقد قطعت مصر شوطا كبيرا خلال السنوات الاخيرة فى مجال مكافحة الفساد بمختلف صورة وقد إهتمت بإجراء المزيد من البحوث والدراسات وإستطلاعات الرأى بهدف تعقب أسباب الفساد والوقوف على قياسات حقيقية لة فى ضوء التأكيد الدستورى والتنسيق مع الاجهزة الرقابية المختصة للحفاظ على المال العام وموارد الدولة وحسن إدارتها.
إن مصر قد بزلت جهدا كبيرا ومازالت حتى الان … فى الاهتمام والتعاون سواء على المستوى الداخلى أو الافريقى أو الدولى ، وذلك من خلال عقد العديد من المؤتمرات التى تعنى بالعمل الجماعى ، وفى هذا الصدد كان “المنتدى الافريقى الاول للفساد شرم الشيخ” يونية 2019 برعاية سيادة رئيس الجمهورية / عبد الفتاح السيسى ، والذى أوضح فية أن آفة الفساد باتت تنخر فى إقتصاديات دول أفريقيا ، وبات هناك قناعة راسخة فى ضرورة مواجهة هذا الفساد ، وأنة لن تتحقق التنمية المنشودة للبلدان الافريقية الا عن طريق مواجهتة ، مؤكدا على أهمية تعزيز التعاون بين دول القارة فى هذا الشأن ومشددا على سبل فعالية ذلك من خلال تبادل المعلومات والخبرات أمنيا وتشريعيا ورقابيا ، وأن مصر سوف تواصل دعمها القوى والمستمر لمواجهة الفساد على مستوى القارة الافريقية بواسطة مضاعفة المنح التى تقدمها الاكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد.
ملاحظات عامة .
General Notes
- إن كل دولة لها سياسة إقتصادية تختلف عن الدول الاخرى ومن ثم تختلف السياسات طبقا للاهداف والاولويات التى ترغب كل دولة فى تحقيقها .
- لا يمكن لاى سياسة تطبقها أى من الدول وبشكل خاص الدول النامية ، أن تحقق الاهداف المرجوة منها والتى تنبثق من السياسة الاقتصادية للدولة دون الاهتمام بالموضوعات التالية :
- مشكلة الانفجار السكانى . Population explosion
- الفساد بمختلف صورة وأبعادة (سياسى – إدارى) . Corruption
- تزايد حدة الفقر . Poverty
- مشكلة سوء توزيع الدخل والثروة . Poor distribution of income and wealth (Injustice)
- التعليم والتدريب . Education and Training
- الصحة . the health
- التغذية . Nutrition
- الرقابة والاشراف الحكومى على رأس المال فى النظام الاقتصادى. Capital control over the economic system
- البطالة . Unemployment
10- مشكلة عمالة الاطفال .Child Laour
- أنة لا يمكن تحقيق كافة أهداف الدولة الاقتصادية (دفعة واحدة) ، حيث أن هذة الاهداف متعارضة لذا يجب إختيار هدفين فى كل مرحلة مقابل تأجيل الاهداف الاخرى لوقت أخر . Not all monetary policy Objectives can be pushed forward
- إن توفير التنمية البشرية للقوى العاملة هو أمر بالغ الاهمية لتحقيق الاهداف الانمائية ، فلا يمكن لاى دولة تحقيق النمو الاقتصادى القابل للاستمرار دون أن تكون القوة العاملة بها متمتعة بالصحة والتغذية السليمة والتعليم الجيد ، فهى تمثل القوى البشرية التى يقع عليها عبء القيام بعملية التنمية فى كافة المجالات.
- ومن الضرورى الاشارة الى أن الدولة عندما تذهب الى (الاقتراض من الخارج) ، فلابد من مراعاة المديونية التى تلحق بالاجيال التالية .
- لابد من ملاحظة بعض المخاطر المتعلقة بالمنظومة الاقتصادية العالمية للتعامل معها حيث أن المنظومة الاقتصادية العالمية الجديدة يمكن أن تسبب بعض الاخطار أهمها :
* الارتباط والتشابك بين جميع الدول فيما يتعلق بمشكلات وإضطرابات الاقتصاد العالمى.
* التأثير السلبى للازمات السياسية الكبرى والنزاعات الاقليمية والحروب على الاقتصاد العالمى.
* عدم توافر الثقة والشفافية والمصداقية Credibility & Transparencyللاسواق المالية والبنوك المركزية فى كثير من الدول وما لها من تأثير سلبى على الاقتصاد العالمى.
* تصاعد معدلات البطالة كنتيجة لظهور الاقتصاد الرقمى.
* ضعف الكفاءة الادارية المصرفية والمالية والتجارية التنافسية فى الدول النامية وأثرها السلبى على الاقتصاد العالمى.
* ظهور التضخم المستورد بشكل كبير وزيادة حجم الديون العالمية ، وأثرها السلبى على الاقتصاد العالمى.
……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
د . طارق عطية
9/7/2026