موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

الأستاذ أشرف نور الدين أيقونة الإبداع الإعلامي في ماسبيرو (القناة الثانية) وبرنامج “زينة”

0

بقلم عمرو الجندى
يُعد مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري “ماسبيرو” عبر تاريخه العريق قلعةً شامخة لصناعة الوعي والثقافة في الوطن العربي، وخرجت من أروقته أسماء لامعة وقامات إعلامية أسهمت في تشكيل وجدان الأجيال. ومن أبرز تلك الوجوه التي ارتبطت بالعطاء المستمر والانضباط المهني، يأتي الإعلامي الأستاذ أشرف نور الدين، رئيس التحرير والمخرج البارز بالقناة الثانية، الذي ترك بصمات واضحة وخالدة في خارطة البرامج التلفزيونية المصرية، وعلى رأسها برنامجه الشهير “زينة”.
شغف مبكر: تخرج الأستاذ أشرف نور الدين في كلية الآثار (جامعة القاهرة) دفعة 1991، وهو ما ترك أثراً عميقاً في ثقافته العامة واهتمامه بالتاريخ والتراث، ليتحول هذا الشغف الأثري والتاريخي إلى رؤية إعلامية واعية.
​التأسيس الذاتي والخبرة الميدانية: ورغم أنه لم يكن خريجاً لكلية الإعلام أكاديمياً، إلا أنه صنع نجاحه بنفسه عبر رحلة شاقة وطويلة داخل استديوهات ماسبيرو، تدرج خلالها في كافة الفنون التلفزيونية بدءاً من “مساعد مخرج”، مروراً بـ “مخرج منفذ”، وصولاً إلى مقعد “المخرج” ورئيس التحرير.
برنامج “زينة” وعطاء متجدد في القناة الثانية
​رئاسة التحرير والفكر الرصين: من خلال عمله بالقناة الثانية بالتلفزيون المصري، تولى الأستاذ أشرف نور الدين رئاسة تحرير البرنامج الاجتماعي والثقافي الشهير “زينة”، والذي يُعد نافذة أساسية تعكس نبض الأسرة المصرية وتقدم محتوى هادفاً يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
​صناعة محتوى راقٍ: استطاع من خلال قيادته لتحرير برنامج “زينة” أن يحافظ على هوية الشاشة الرسمية لماسبيرو، مقدمًا نموذجاً للإعلام الهادف الذي يحترم عقل المشاهد، ويبتعد عن الإثارة الرخيصة، مرسخاً لقيم مهنية راسخة عنوانها المصداقية والموضوعية والرسالة البناءة.
يُعرف عن الأستاذ أشرف نور الدين حرصه الدائم على دعم الأجيال الجديدة من الإعلاميين والمذيعين، وغرس مبادئ الإعلام الحقيقي في نفوسهم، دائماً ما كان يوصي أبناء المهنة بـ:
​التثقيف المستمر والاطلاع الدائم على كل ما هو جديد.
​الالتزام بالحيادية وعدم الانسياق وراء الأهواء الشخصية أو الآراء العاطفية في برامج الهواء.
​احترام المشاهد وتقديم محتوى يحمل رسالة هادفة ترتقي بالذوق العام.
​يظل الأستاذ أشرف نور الدين نموذجاً حياً للمثقف الإعلامي الذي كرّس حياته لخدمة الشاشة الوطنية، مؤكداً يوماً بعد يوم أن ماسبيرو سيظل ينبوعاً لا ينضب للخبرات والكفاءات العظيمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.