موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

عمرو سراج تحيا مصر يكتب وقت الجد.. المؤثرون الوطنيون كتلة واحدة وقلب واحد وسند لبعض

عمرو سراج تحيا مصر يكتب وقت الجد.. المؤثرون الوطنيون كتلة واحدة وقلب واحد وسند لبعض

0

 

في الأوقات العادية، من السهل أن تجد الكثير من الأصوات، والكثير من الآراء، والكثير من الاختلافات.

لكن وقت الجد الحقيقي تظهر المعادن، وتسقط الأقنعة، ويظهر أصحاب المواقف.

المؤثر الوطني الحقيقي لا يُقاس بعدد المتابعين، ولا بحجم الانتشار، ولا بعدد المشاهدات والتفاعلات، وإنما يُقاس بموقفه عندما تكون بلده بحاجة إلى كلمة مسؤولة، وعقل واعٍ، وصوت يرفض الفوضى والشائعات ومحاولات التشويه.

وهنا تظهر قيمة المؤثرين الوطنيين الذين يدركون أن تأثيرهم مسؤولية قبل أن يكون شهرة، وأن الكلمة التي يكتبونها أو ينشرونها قد تصل إلى آلاف أو ملايين الأشخاص، ولذلك يجب أن تكون الكلمة محسوبة، والرسالة واضحة، والهدف هو حماية الوعي العام وليس إشعال الخلافات.

وقت الجد.. لا مكان للفرقة

المؤثرون الوطنيون قد يختلفون في الأسلوب، وقد تختلف وجهات نظرهم في بعض الملفات، وهذا أمر طبيعي.

لكن عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن واستقراره ومصالحه العليا، فإن الاختلاف لا يجب أن يتحول إلى خصومة، ولا إلى تخوين، ولا إلى حملات متبادلة.

الوطن أكبر من الجميع.

وفي اللحظات الصعبة، يصبح الاصطفاف المسؤول ضرورة، ليس مع الأشخاص لمجرد أنهم أشخاص، ولكن مع مصلحة مصر، وأمنها، واستقرارها، ووعي شعبها.

المؤثر الحقيقي.. سند لغيره

من أجمل صور الوطنية أن تجد مؤثرًا يساند زميله عندما يقدم رسالة محترمة وصادقة، وأن تجد أصحاب المنصات المختلفة يتعاونون من أجل توضيح الحقيقة، ومواجهة الشائعات، ورفع مستوى الوعي.

لا ينبغي أن يكون نجاح مؤثر وطني تهديدًا لغيره.

بل على العكس…

نجاح كل صوت وطني مسؤول هو إضافة للجميع.

فالهدف ليس أن يكون أحدنا في المقدمة وحده، وإنما أن تكون مصر في المقدمة دائمًا.

لا تجعلوا الاختلاف يتحول إلى معركة

نحن بحاجة إلى ثقافة جديدة في التعامل مع الاختلاف.

أن نختلف دون أن نتطاول، وأن نناقش دون أن نخوّن، وأن نصحح دون أن نهدم، وأن ننتقد من أجل الإصلاح وليس من أجل التشهير.

فالمؤثر الذي يملك آلاف المتابعين يحمل أمانة أكبر من الشخص العادي؛ لأن كلماته قادرة على صناعة حالة من الهدوء، كما أنها قادرة ـ إذا أسيء استخدامها ـ على صناعة حالة من الارتباك.

ولهذا، فإن الوعي مسؤولية، والتأثير أمانة، والوطنية ليست شعارًا يُرفع وقت الحاجة فقط.

مصر تحتاج إلى أصوات تجمع ولا تفرق

في زمن أصبحت فيه المعلومة تنتشر في ثوانٍ، أصبحت معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى.

ومن هنا تأتي مسؤولية كل إعلامي، وكل كاتب، وكل صانع محتوى، وكل شخصية عامة لديها منصة وتأثير:

أن يتأكد قبل أن ينشر،

وأن يفكر قبل أن يعلق،

وأن يتوقف أمام الشائعة،

وأن يعرف أن التسرع قد يصنع أزمة من لا شيء.

ليس مطلوبًا أن نتفق في كل شيء، ولكن المطلوب أن نتفق على ألا نكون سببًا في إضعاف وطننا.

وفي النهاية..

وقت الرخاء قد تجد الكثيرين حولك، لكن وقت الجد تعرف من يقف إلى جوارك فعلًا.

وهكذا يجب أن يكون المؤثرون الوطنيون:

كتلة واحدة عندما يكون الوطن بحاجة إلى التكاتف،

قلبًا واحدًا عندما تكون مصر بحاجة إلى الوعي،

وسندًا لبعضهم عندما يحاول البعض تفريق الصف.

لسنا مطالبين بأن نكون نسخة واحدة من بعضنا…

لكننا مطالبون بأن يكون لدينا هدف واحد عندما يتعلق الأمر بمصر.

🇪🇬 مصر أولًا.. ومصلحة الوطن فوق الجميع.

حفظ الله مصر

وشعبها وجيشها، وحفظ وطننا من كل سوء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.