ليس كل من يجلس على كرسي الحكم يشعر بثقل الوطن فوق كتفيه، وليس كل من يحمل لقب «رئيس» يدرك أن وراء هذا اللقب أكثر من مئة مليون حكاية، وأكثر من مئة مليون حلم وخوف وأمل.
لكن عندما نتحدث عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإننا نتحدث عن مرحلة ارتبط اسمها بسنوات شديدة الصعوبة والتحديات، مرحلة وضعت الدولة المصرية أمام اختبارات متتالية في الداخل والخارج.
ومن هنا جاء عنواننا:
«مواطن بدرجة رئيس»
لأن الرئيس، قبل أن يكون صاحب منصب، هو مواطن مصري يحمل مسؤولية دولة بحجم مصر، دولة لا تسمح لها مكانتها بأن تتراجع، ولا يسمح تاريخها بأن تنكسر.
سنوات شهدت مشروعات قومية ضخمة، وتوسعًا في شبكات الطرق والنقل والطاقة، ومبادرات اجتماعية وصحية، ومشروعات لاستصلاح الأراضي وتنمية المناطق الجديدة، بالتوازي مع تحركات سياسية ودبلوماسية واسعة.
وقد يختلف الناس في تقييم بعض السياسات أو نتائجها، وهذا حق أصيل لكل مواطن، لكن الثابت أن السنوات الماضية حملت ملفات وقرارات كبرى أعادت رسم أولويات الدولة المصرية في مجالات متعددة.
والرئيس الذي يقف أمام هذه الملفات لا يتعامل مع أرقام مجردة؛ فخلف كل رقم مواطن، وخلف كل مشروع أسرة، وخلف كل قرار مستقبل وطن.
مصر ليست مجرد دولة… مصر قضية
وهنا تأتي اللحظة التي يجب أن نتذكر فيها أن مصر أكبر من الأشخاص والمناصب.
الرئيس يأتي، والرئيس يرحل، لكن مصر باقية.
تبقى مصر بتاريخها، بجيشها، بشعبها، بمؤسساتها، بنيلها، بأرضها، وبحضارة كتبت اسمها في صفحات التاريخ قبل أن يعرف العالم معنى الدولة.
قد نختلف في الرأي، وقد نتفق، وقد ننتقد، وقد نشيد، لكن هناك مساحة يجب أن تظل فوق كل خلاف:
مساحة الوطن.
ومصر اليوم تحتاج من كل مصري أن يكون «مواطنًا بدرجة مسؤول»؛ أن يعمل، ويتحمل، ويحافظ، ويشارك، ولا يسمح لليأس أن يهز ثقته في بلده.
وفي النهاية…
يا مصر، يا وطنًا لم ينحنِ أمام المحن…
قد تتغير الظروف، وقد تتبدل الحكومات، وقد تختلف الرؤى، لكن راية مصر لا تتغير.
ومن فوق كل خلاف، ومن وراء كل اختلاف، يبقى هناك اسم واحد يجمعنا:
مصر 🇪🇬
نختلف من أجلها، ونتحاور من أجلها، ونعمل من أجلها، وعندما يتعلق الأمر بأمنها واستقرارها ومستقبلها، يجب أن يعرف العالم أن المصريين يعرفون جيدًا قيمة وطنهم.
تحيا مصر دائمًا وأبدًا. 🇪🇬