موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

الإعلامية شيرين الفقى: نبض “ماسبيرو” وواجهة الإعلام المصري

كتب عمرو الجندى
في قلعة الإعلام العربي الشامخة، مبنى الإذاعة والتليفزيون المصري “ماسبيرو”، برزت أسماء شيدت جسوراً من الثقة مع المشاهد عبر عقود. وتأتي الإعلامية شيرين الفقى في مقدمة هذه الأسماء، كنموذج للمذيعة المثقفة التي استطاعت أن تحافظ على وقار الشاشة الرسمية للدولة مع لمسة من التجديد والمعاصرة.
​شيرين الفقى ليست مجرد وجه إعلامي، بل هي نتاج مدرسة التليفزيون المصري العريقة التي تضع “المحتوى والرسالة” فوق كل اعتبار. تميزت شيرين خلال مشوارها في أروقة ماسبيرو بـ:
​الأداء المتزن: الذي يعكس صورة الإعلامي المنضبط، بعيداً عن الصخب، مع التركيز على جوهر القضايا التي تهم المواطن المصري.
​التمكن اللغوي: تُعد من الأصوات التي تتقن فن الحوار بلغة عربية سليمة وأسلوب إلقاء يجذب السمع والعقل معاً.
​الثقافة الموسوعية: تظهر براعتها في قدرتها على إدارة ملفات متنوعة، سواء كانت سياسية، اجتماعية، أو ثقافية، بوعي كامل واطلاع دائم.
تؤمن شيرين الفقى بأن شاشة التليفزيون المصري هي “أمانة”، لذا سعت دائماً لتقديم برامج تهدف إلى:
​بناء الوعي: من خلال تبسيط القضايا الوطنية وشرحها للمشاهد بوضوح وموضوعية.
​دعم النماذج الإيجابية: عُرف عنها شغفها بتسليط الضوء على الشخصيات الناجحة في المجتمع (كالمعلمين والمبدعين والعلماء)، إيماناً منها بدور الإعلام في نشر القدوة.
​الوطنية والانتماء: تعكس تغطياتها وبرامجها دائماً روح الانتماء للدولة المصرية، معبرة عن آمال وطموحات الشارع بأسلوب مهني راقٍ.
بإطلالتها التي تجمع بين الرقي والاحتشام الفكري، استطاعت أن تفرض احترامها على ضيوفها من كبار الشخصيات والمسؤولين، وعلى جمهورها الذي ينتظر إطلالتها لثقته في مصداقيتها. هي تجسيد للمرأة المصرية الناجحة التي استطاعت أن توازن بين بريق الشاشة وعمق المحتوى.
ستظل الإعلامية شيرين الفقى علامة بارزة في جيل إعلاميي التليفزيون المصري الذين حملوا لواء المهنية في أصعب الأوقات. إن مسيرتها المهنية الحافلة هي شهادة على أن التميز لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج جهد، ودراسة، وإخلاص لمبادئ العمل الإعلامي السامي تحت راية “ماسبيرو”.

التعليقات مغلقة.