موقع اخباري شامل صادر عن مؤسسة تحيا مصر

إثيوبيا دولة مارقة إخترقت إثنى عشر إتفاقا دوليا.

إثيوبيا دولة مارقة إخترقت إثنى عشر إتفاقا دوليا.

★اللواء أ. ح. سامي محمد شلتوت.

※ هذا التاريخ الحافل المملوء بالإرتباك والفشل في إدارة وتشغيل السدود، يستوجب على المجتمع الدولي أن يتدخل لإيجاد حلول تجاه السياسة الإثيوبية، التي تريد أن تبني و توقع الضرر، دون أن تتعرض للمسائلة، خاصة وأن هناك العديد من الإتفاقيات والقوانين الدولية التي تنظم إدارة الأنهار الدولية، ومنها نذكر ما يلي:

* في 15 أبريل عام 1891 حيث تم توقيع بروتوكول روما الموقع بين كل من بريطانيا وإيطاليا وأقر هذا البروتوكول في مادته الثالثة بعدم إقامة آية منشآت لأغراض الري على نهر عطبرة يمكن أن تؤثر على موارد النيل.
* الإتفاقية الثانية تم توقيعها في إثيوبيا وبكامل إرادة منها، ورغم ذلك لم تعترف بها حتى هذه اللحظة، وتسمي بإتفاقية أديس أبابا الموقعة فى 15 مايو 1902 بين بريطانيا و إثيوبيا، تعهد فيها الإمبراطور «منيليك الثاني» ملك إثيوبيا بعدم إقامة أو السماح بإقامة أي منشآت على النيل الأزرق أو بحيرة تانا أو نهر السوباط من شأنها أن تعترض سريان مياه النيل إلا بموافقة الحكومة البريطانية والحكومة السودانية مقدمًا.
* الإتفاقية الثالثة هي إتفاقية لندن التي تم توقيعها في 13 ديسمبر 1906 بين كل من بريطانيا و فرنسا و إيطاليا، ونصت في بندها الرابع على أن تعمل هذه الدول معًا على تأمين دخول مياه النيل الأزرق و روافده إلى مصر.
* الإتفاقية الرابعة هي إتفاقية لندن الموقعة في مايو 1906 بين كل من بريطانيا والكونغو وهى تعديل لإتفاقية كان قد سبق ووقعت بين ذات الطرفين فى 12 مايو 1894. وينص بندها الثالث على أن تتعهد حكومة الكونغو بألا تقيم أو تسمح بقيام أى إشغالات على نهر «السمليكى أو نهر أسانجو» أو بجوارهما يكون من شأنها خفض حجم المياه التى تتدفق فى بحيرة «ألبرت» ما لم يتم الإتفاق مع حكومة السودان.
* الإتفاقية الخامسة هى إتفاقية روما وهى عبارة عن مجموعة خطابات متبادلة بين بريطانيا وإيطاليا فى عام 1925، حيث تعترف فيها إيطاليا بالحقوق المائية المكتسبة لمصر والسودان فى مياه النيل الأزرق والأبيض وروافدهما، وتتعهد بعدم إجراء أى إشغالات عليهما من شأنها أن تنقص من كمية المياه المتجهة نحو النيل الرئيسي.
* أما الإتفاقية السادسة هى إتفاقية 1929 وهى عبارة عن خطابين متبادلين بين كل من رئيس الوزراء المصرى آنذاك محمد محمود وبين المندوب السامى البريطانى لويد، وكلا الخطابين موقعين بتاريخ 7 مايو 1929 ومرفق بهما تقرير للجنة المياه الذى سبق إعداده فى عام 1925، ويعد هذا التقرير جزءًا من هذه الإتفاقية ،وكان توقيع بريطانيا على هذه الإتفاقية نيابة عن كل من السودان وأوغندا «وتنجانيقا.. تنزانيا حاليًا» وجميعها دول كانت تحتلها بريطانيا آنذاك.
ونصت الإتفاقية على الآتي:
٭ ألا تقام بغير إتفاق مسبق مع الحكومة المصرية أعمال ري أو توليد قوى أو أي إجراءات على النيل وفروعه أو على البحيرات التي ينبع منها سواء في السودان أو في البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية من شأنها إنقاص مقدار المياه الذى يصل لمصر أو تعديل تاريخ وصوله أو تخفيض منسوبه على أي وجه يلحق ضررًا بمصالح مصر. وتنص الاتفاقية أيضًا على حق مصر الطبيعي والتاريخي في مياه النيل.
* الإتفاقية السابعة هي عبارة عن إتفاقية 1929 والتي تنظم العلاقة المائية بين مصر ودول الهضبة الإستوائية، تضمنت هذه الإتفاقية بنودًا تخص العلاقة المائية بين مصر والسودان في الخطاب المرسل من رئيس الوزراء المصرى والمندوب السامي البريطاني،
وتنص على:
٭ إن الحكومة المصرية شديدة الإهتمام بتعمير السودان وتوافق على زيادة الكميات التي يستخدمها السودان من مياه النيل دون الإضرار بحقوق مصر الطبيعية والتاريخية في تلك المياه.
توافق الحكومة المصرية على ما جاء بتقرير لجنة مياه النيل عام 1925 وتعتبره جزءًا لا ينفصل من هذا الإتفاق. وألا تقام بغير إتفاق سابق مع الحكومة المصرية أعمال ري أو توليد قوى أو أي إجراءات على النيل وفروعه أو على البحيرات، التي تنبع سواء من السودان أو البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية من شأنها إنقاص مقدار المياه الذى يصل لمصر أو تعديل تاريخ وصوله أو تخفيض منسوبه على أي وجه يلحق ضررًا بمصالح مصر .
تقدم جميع التسهيلات للحكومة المصرية لعمل الدراسات والبحوث المائية لنهر النيل في السودان ويمكنها إقامة أعمال هناك لزيادة مياه النيل لمصلحة مصر بالاتفاق مع السلطات المحلية.
* أما الإتفاقية الثامنة هي إتفاقية لندن الموقعة في 23 نوفمبر 1934 بين كل من بريطانيا نيابة عن «تنجانيقا.. تنزانيا حاليًا» وبين بلجيكا نيابة عن رواندا وأوروندى «رواندا وبوروندى حاليًا» وتتعلق باستخدام كلا الدولتين لنهر كاجيرا.
* وتتضمن الإتفاقية التاسعة إتفاقية 1953 الموقعة بين مصر وبريطانيا نيابة عن أوغندا بخصوص إنشاء خزان أوين عند مخرج بحيرة فيكتوريا ، وهى عبارة عن مجموعة من الخطابات المتبادلة خلال عامي 1949 و1953 بين الحكومتين المصرية والبريطانية ،ومن أهم نقاط تلك الإتفاقية:
٭ أشارت الاتفاقيات المتبادلة إلى اتفاقية 1929 وتعهدت بالالتزام بها ونصت على أن الاتفاق على بناء خزان أوين سيتم وفقًا لروح اتفاقية 1929.
تعهدت بريطانيا في تلك الإتفاقية نيابة عن أوغندا بأن إنشاء وتشغيل محطة توليد الكهرباء لن يكون من شأنها خفض كمية المياه التي تصل إلى مصر أو تعديل تاريخ وصولها إليها أو تخفيض منسوبها بما يسبب أى إضرار بمصلحة مصر.
* وفيما يتعلق بالاتفاقية العاشرة هي اتفاقية 1959، حيث وقعت هذه الاتفاقية بالقاهرة في نوفمبر 1959 بين مصر والسودان، وجاءت مكملة اتفاقية عام 1929 وليست لاغية لها وتتضمن:
٭ إحتفاظ مصر بحقها المكتسب من مياه النيل وقدره «48» مليار متر مكعب سنويًا وكذلك حق السودان المقدر بأربعة مليار متر مكعب سنويًا.
موافقة الدولتين على قيام مصر بإنشاء السد العالي وقيام السودان بإنشاء خزان الروصيرص على النيل الأزرق وما يستتبعه من أعمال تلزم السودان لاستغلال حصته.
* والإتفاقية الحادية عشر تتضمن إتفاقية 1991 بين كل من مصر وأوغندا التي وقعها الرئيس السابق والرئيس الأوغندي موسيفيني، حيث أكدت أوغندا في تلك الاتفاقية احترامها لما ورد في اتفاقية 1953 التي وقعتها بريطانيا نيابة عنها وهو ما يعد اعترافًا ضمنيًا باتفاقية 1929.
كما نصت الاتفاقية على أن السياسة التنظيمية المائية لبحيرة فيكتوريا يجب أن تناقش وتراجع بين كل من مصر وأوغندا داخل الحدود الآمنة بما لا يؤثر على احتياجات مصر المائية.
* وكانت الإتفاقية الثانية عشر في يوليو 1993، والتي جاءت فى إطار التعاون الذى تم توقيعه فى القاهرة فى الأول من يوليو 1993 بين كل من الرئيس المصرى آنداك محمد حسني مبارك ورئيس الوزراء الإثيوبي في هذا التوقيت ميليس زيناوي، وتضمن هذا الإطارالتعاوني بين مصر وإثيوبيا فيما يتعلق بمياه النيل في النقاط التالية:
٭ عدم قيام أي من الدولتين بعمل أي نشاط يتعلق بمياه النيل قد يسبب ضررًا بمصالح الدولة الأخرى. ضرورة الحفاظ على مياه النيل وحمايتها. احترام القوانين الدولية. التشاور والتعاون بين الدولتين بغرض إقامة مشروعات تزيد من حجم تدفق المياه وتقليل الفواقد.
ولكن التاريخ لم يتوقف عند ذلك الحد، فمنذ إعلان أثيوبيا عن إنشاء السد في عام 2001، عملت جاهدة على عدم الإعتراف بحقوق مصر والسودان المائية كما أنها وقعت اتفاقية مع دول حوض النيل الستة دون العودة إلى دولتي المصب مصر والسودان.
※ ووقع الرئيس السيسي ونظيره السوداني، عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي ديسالين في العاصمة السودانية الخرطوم وثيقة “إعلان مبادئ سد النهضة” في العام 2015، وفي ديسمبر من نفس العام وقع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان على وثيقة الخرطوم، والتي تمثل إعلان المبادئ، حيث تضمنت الوثيقة 19 بندا أساسيا..
※ وما يحدث منذ ايام يثبت تطابق وجهة نظر مصر مع الواقع الحادث الآن وكل مل توقعته مصر أصبح واقعا مريرا لأثيوبيا والسودان. كنا نطالب بالحفاظ علي حصة مصر وهى خمسة وخمسين مليار متر مكعب مياه سنويا. يرسل الله لنا «٧٥٠» مليار متر مكعب فى أيام. تكفى مصر اربعة عشر عاما كاملة.
تحيا مصر حرة أبية عصية علي كل غادر وسلمت بلادي من كل سوء بفضل أبنائها المخلصين الشرفاء والمميزين….

 

 

التعليقات مغلقة.